يا حُرقة الأربعين
توالت قبلكِ غُصصٌ
حتى تحمّل ذاك القلب منهضمِ
وكم غدوتِ لتاريخ الأُلى حَجَرًا
يُعيقُ سيلَ المياهِ الحاركِ الفعِمِ
آهٍ أيا زينبٌ ما خطبُ هودجكِ
ما حالُ خِدركِ ؟
والأطفالُ ؟
مالخيَمِ !
ما حلّ فيكم وأيمُ الله كم يَدُمِ
بلوعةٍ ومُصابٍ والبكاء دمي
نجدّد الحزن في العشرين من صفر
آهٍ أيا شهرُ كم آذيتَ مِن حُرَمِ
أعطيكِ زينبُ خوفي أن تُرينَ عزًا
في كفِّ مُزدجرٍ مسبيةً تُسَمِ
وأن أرى دينَكم قد هُزّ مِن ثِقَلٍ
وعِزكم ضاعَ بينَ العُربِ والعجمِ
وأنتمُ لرسول الله ثُلّتهُ
وأنتم الآل أنتُم تِلكم القيمِ
لكِ بقلبِ مُواليكِ أسيدتي
كُلّ الثناء لعزمٍ فيكِ مُحتدمِ
فما رأيتِ جميلاً كان يحمِلُكِ
أن تستمري بذاكَ الوازعِ الصّرمِ
وتصبحينَ وتُمسين أسوةً وهُدى
لكلّ دائبةٍ في سعيها تَرُمِ
هذا المُصابُ وأنتم قبله سكنٌ
وأنتُم بعدهُ من قوةٍ شَممِ
فقد تزايد بَعد الحزن موثِقكُم
من لُبّ شرعتكم في قلبنا الهَرِمِ
وصار ديدننا أن نستقلّ بِكُم
نهج الحياةِ تلابيبًا لمعتصمِ
يا حُرقةَ الأربعين سلامٌ
أن تظلّ لكِ
آثار دمعٍ تشُقّ الخدَّ تستدمِ
_____
عقيلة العجمية
٢٠٢١/٩/٢٣
