الاثنين، 26 ديسمبر 2011
الأحد، 25 ديسمبر 2011
رصاصات ثلاث - قصة قصيرة
من دفء شمسة حيث نمت أظافر طفلها ونام ليله حضنا مطمئنا ، ودعه بعد أيام قليلة ، جاء أبوه في كابوس غريب
وأخذه من يد أمه ، بعد أن أطلق ثلاث رصاصات نحوها، وتركها وتوجه إلى سيارته يحمل الطفل في مهده ،وهو لم يكمل السنتين بع ، دخل السيارة وهو يمسك الطفل بيده اليسرى ، والمقود بيمينه ، وتقدم بالسيارة ، إلى مجهول ربما هو من حدده ..
بعد دقائق،
صاح هاتفه النقال وهو في جيبه ، لم يتمكن من الرد أو ايصال يديه إلى الجيب ، وتزايد بكاء الطفل مع صوت رنين الهاتف ، لم يجد أباه حلا إلى أن يتقدم بالسيارة مسافات أطول ثم يوقفها هناك ليستطيع التصرف في ذلك الموقف ، وفعلا بعد 6كيلومترات اضطر لإيقاف السيارة ، أمسك طفله بنفس اليد، وفتح الباب باليد الأخرى ، إلتفت للوراء حيث الكرسي في السيارة ،ووضع الطفل على كرسيه الذي كان هو يجلس عليه ، ومد يديه إلى جيبه ليخرج الهاتف ، كان المتصل هو فيصل ، أخو شمسة ،،تبادلا أطراف الحوار ، ولكن سعيد والد الطفل لم يخبر خاله فيصل بانفصاله عن أخته ، وبعد أن اتفق معه أن يأتي إليه إلى حيث محطة البترول ليعطيه الطفل بحجة أن الطفل يحتاج إلى تغيير الجو خارج المنزل ،إلتقاه هناك ، وفعلا أعطى فيصل سعيد الطفل وتوجه بعدها إلى السيارة واختفت السيارة في زحمة الشارع ، أخذ فيصل ابن أخته الصغير طلال إلى حديقة الملاهي ، وبعد دقائق معدودة إلتقى بصديقه علي وأخبره خبر مؤسف هو أن سعيد ، اصطدمت سيارته بالإنارة يمين الشارع وانقلبت السيارة واحترقت وهو فيها ، قرر فيصل أن يأخذ طلال إلى المنزل لأنه افترض أن أمه علمت بما حدث لسعيد مع زوجته.. ، و توجه إلى منزل سعيد ،، لم يكن أحد يعرف بانفصال سعيد عن زوجته شمسة ، و لكن الخادمة نقلت الخبر إلى فيصل ، وإزدادت الدهشة والخوف لديه ، فأعطى الطفل للخادمة ورحل ،، علم الجميع بخبر الوفاة ، وكذلك شمسة ،، أحست شمسة بأن الطلقات الثلاث عادة لتقتل سعيد نفسه ، ليبقى طفلها بين أحضانها تدفئه بحرارة شمسها!!
الأربعاء، 21 ديسمبر 2011
فوضى مدينة - قصة قصيرة
تعرقل عن قشرة الموز ، فأمسك بحديدة مصباح إنارة الشارع فإذا بالإنارة انطفأت ، سقط مرة اخرى ولكن على ظهره لانه اصطدم بالجدار ، حدته من اليسار سيارة لا تعمل واقفة على الرصيف يبدو منذ سنين طويلة ، فعجلاتها مفتوحة على الجدار أيضا، ظل عصام ساعة كاملة منبطحا ،بين الجدار والسيارة وهو يردد :
سأعمل ، سأعمل ، سأعمل!!
صمت لدقائق ، ثم أكمل
سأعمل في الليل ضوء
ينير شوارع قلبك
وفي الصبح صمت روي
يغادر أفياء حبك
كطير يحلق دون جناح
ويهوي بدربك
خذيني
وخلي بباي جدبك
خلي ببابي أمطار رطبك
ليمطر قلبي على رمش هدبك
واهوي بدربك
كنجم الحديقة..
أخذ يرسم في الجدار زهورا و اشجارا ، لم يكن يرى شيئا منظما في المدينة ، حتى شكل الشارع ، ولا شكل السيارة ولا الجدار ، المكان كان هادئا فجعل عصام يحدس في نفسه الأصوات القادمة ، قد تكون آثار أقدام ، عجلات ، أصوات بشر ، قطط ، أصوات يعرفها ، تعيد له الذكريات التي لم تعد مأهولة، ولكنه تذكر أن الحياة لابد وأن ترن فيها أجراس مجهولة ، تقتل الفوضى الرتيبة ، قد تكون أجراس تنبيه أو أجراس توقيت أو انذار أو إخبار أو أجراس ساعات الحائط ، واستمر عصام في تعداد الأشياء حوله مما يراه أو يتخيله ، ثم قرر الوقوف على رجليه ، أمسكة يديه بمرآة السيارة الجانبية ، فانعكست فيها صورة الفوضى من خلفه ، كان صندوق سلة المهملات ممتلئا والنوافذ مفتوحة ، و الأرجوحة مركونة جانبا ...
أكمل عصام : وأهوي بدربك...
فأخذه الرقاد ونام على الأرض ، مر رجل كبير في السن حوله ، وضع بقربه نظارة سوداء ورحل!
الأربعاء، 14 ديسمبر 2011
سنارة لحوض الأسماك- قصة قصيرة
من فرط الضحك ، تمدد على الأرض ، وكادت رجليه أن تقلب حوض الأسماك على وجهه ، فقط لأن هاتفه كان يرن وقد علا صوته على صوت مذيع الأخبار ، ( مصدر القصص المملة بالنسبة له ) ..لم يكن منير يتعامل بحب مع أي شيء آخر من حوله عدى هاتفه المحمول ، فهو التحفة بالنسبة له ، كان يحاول توصيل الهاتف بكل شيء في المنزل ، التلفاز ، إضاءات التعبئة ، المسجلة ، الآلات الرياضية ، الحاسب الآلي ، الكاميرا وهكذا ، عندما لا حظ وجود برنامج خاص بتحويل الأصوات إلى أصوات مسجلة ، ظل يقترب من الأشياء في المنزل وهو اما أن يناديها باسمها ، أو يتحدث عنها بعبارات ساخرة قد تصفها ، عندها وقف بقرب التلفاز ، وجعل يقف عند قناة وينتقل لغيرها ، مستخدما جهاز التحكم الخاص بالتلفاز ،وهو يقرب الهاتف من التلفاز ، في الوقت الذي تعرض فيه نشرة الأخبار ، كانت المذيعة تنقل خبرا عن وجود حالة ذعر في اوساط اسرائيل بسبب فقدها عناصر مهمة في الجيش ، تحول صوتها في الهاتف وقلدت موجاته الصورة التي في البرنامج في هاتف منير ، فما كان إلا أن ازداد ضحكه ، وانفرط الهاتف من يده وسقط في حوض الأسماك ، حاول ان يصل بيده إليه ولكن الحوض كان عميقا شيئا ما ، لذلك وبعد تفكير عميق ، قرر اشتراء سنارة ، ليصطاد الهاتف من الحوض !!
الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011
من قال لك أن مصر تأتي قبل السودان ! - قصة قصيرة
تركت لك مقعدي في الحافلة ، لا أريد الذهاب إلى ذلك المكان ، افتح عيني اليمنى على اليسرى ، فلا أتذكر إلا مصرع ذلك الشاب ، ليتني لم أذهب معك ، ليتك لم تطلب مني الذهاب معك ..
لم يكن لعبد الهادي جيران من نفس الحلة ، ولكن كان عنده صديق يزوره بعد كل فترة ، وهو الآن منقطع عنه ، بعد طلب عبد الهادي ذلك منه .. الحافلة كانت أول مكان يلتقيان فيه و يتعارفان فيه ، حيث كانت وسيلة الانتقال إلى المدرسة ، حيث كانا يعملان في بيع المأكولات للطلاب في وقت الفسحة ، تغيب عبد الهادي ثلاثة أيام عن عمله ، فقد تسبب وجوده في المكان الذي حدث فيه حادث سير أحد المعلمين إلى شعوره بالرهبة والخوف من الموت ، وكثيرا ما حاول صديه ماجد من اقناعه بالعودة ، قبل أر يرفض من عمله أن يقبل ، ولكنه كان يرفض ، إلى أن فصل من عمله ..
بعد شهور من الحادث ، بدأ عبد الهادي بالبحث عن وظيفة أخرى ، توجه إلى أاكن كثيرة ، ظل فيا يبحث عن عمل مناسب ، ولكن لا جدوا ،، في أحد المرات وهو واقف ينتظر سيارة الأجرة ، إلتقاه صديقه ماجد ، فسأله : هل ما يزال الكرسي في الحافلة خال ، أجابه ماجد : أجل ، وكل يوم نتأخر خمس دقائق لانتظار من يجلس فيه قبل أن يتحرك سائق الحافلة بالحافلة ،، ماجد : لماذا لا تعمل خطاطا ،، أو في رسم الخرائط مثلا ،، عبد الهادي : لا أعرف ولكن سأجرب وأضع إعلانا على باب البناية، وبالفعل عندما عاد عبد الهادي إلى المنزل وضع لا فتة على الباب كتب فيها إن من يحتاج إلى رسم أو كتابة لا فتتات أو أوراق يتصل بالرقم ، وكتب رقمه ..
بعد يومين تماما إتصل أحد الجيران ، كن يريد من عبد الهادي رسم خارطة العالم في قطعة من القماش ..
توجه عبد الهادي لا شتراء الأدوات والأقلام والألوان ، وعاد غلى المنزل مساء ، وجد عند الباب مكتوب ، أتمنى أن يغفر الله لك ذنوبك يا هادي ويدخلك في فسيح جناته ، تعجب عبد الهادي ، اسمي عبد الهادي وليس هادي ، ثم ما سبب هذه الكلمات ، لم امت بعد ، وصل بعد قليل جاره صالح ،
- وصلت يا عبد الهادي
حاول عبد الهادي مدارات الورقة المكتوبة مؤخرا وأستقبل جاره صالح في شقته لأول مرة ، دخل صالح وعه قطعة القماش والكتاب ،
بعد أن رحب به ، طلب عبد الهادي من صالح أن يعطيه الكتاب ، وسأله :
- هل تريدها صماء؟!
- لا ، أتمنى أن تكتب أسماء البلدان والقارات ، والبحار ، حتى يتسنى لي شرحها للطلاب!
- أ،ت معلم إذن ؟!
- نعم
- أتمنى لك النجاح في مهنتك والمواصلة فيها ..
أخذ عبد الهادي الكتاب وبدأ في الرسم ، سأله صالح ،
-من يأتي أولا ، مصر أم السودان ؟!
- من أين ؟!
- في الخريطة أعني ..
- يختلف إذا رجعنا إلى تحديد منطقة الغرب أو الشرق !
- احجز طائرة من بلدك إلى تونس جوا ، واستقل سيارة إلى ليبيا ، ثم غادر أدغال أفريقيا ، ثم السودان ، وعد إلى مصر ، سترى أن السودان تأتي قبل مصر !
- ربما ، ولكن مصر ذهبت قبل السودان !!
لم يكن لعبد الهادي جيران من نفس الحلة ، ولكن كان عنده صديق يزوره بعد كل فترة ، وهو الآن منقطع عنه ، بعد طلب عبد الهادي ذلك منه .. الحافلة كانت أول مكان يلتقيان فيه و يتعارفان فيه ، حيث كانت وسيلة الانتقال إلى المدرسة ، حيث كانا يعملان في بيع المأكولات للطلاب في وقت الفسحة ، تغيب عبد الهادي ثلاثة أيام عن عمله ، فقد تسبب وجوده في المكان الذي حدث فيه حادث سير أحد المعلمين إلى شعوره بالرهبة والخوف من الموت ، وكثيرا ما حاول صديه ماجد من اقناعه بالعودة ، قبل أر يرفض من عمله أن يقبل ، ولكنه كان يرفض ، إلى أن فصل من عمله ..
بعد شهور من الحادث ، بدأ عبد الهادي بالبحث عن وظيفة أخرى ، توجه إلى أاكن كثيرة ، ظل فيا يبحث عن عمل مناسب ، ولكن لا جدوا ،، في أحد المرات وهو واقف ينتظر سيارة الأجرة ، إلتقاه صديقه ماجد ، فسأله : هل ما يزال الكرسي في الحافلة خال ، أجابه ماجد : أجل ، وكل يوم نتأخر خمس دقائق لانتظار من يجلس فيه قبل أن يتحرك سائق الحافلة بالحافلة ،، ماجد : لماذا لا تعمل خطاطا ،، أو في رسم الخرائط مثلا ،، عبد الهادي : لا أعرف ولكن سأجرب وأضع إعلانا على باب البناية، وبالفعل عندما عاد عبد الهادي إلى المنزل وضع لا فتة على الباب كتب فيها إن من يحتاج إلى رسم أو كتابة لا فتتات أو أوراق يتصل بالرقم ، وكتب رقمه ..
بعد يومين تماما إتصل أحد الجيران ، كن يريد من عبد الهادي رسم خارطة العالم في قطعة من القماش ..
توجه عبد الهادي لا شتراء الأدوات والأقلام والألوان ، وعاد غلى المنزل مساء ، وجد عند الباب مكتوب ، أتمنى أن يغفر الله لك ذنوبك يا هادي ويدخلك في فسيح جناته ، تعجب عبد الهادي ، اسمي عبد الهادي وليس هادي ، ثم ما سبب هذه الكلمات ، لم امت بعد ، وصل بعد قليل جاره صالح ،
- وصلت يا عبد الهادي
حاول عبد الهادي مدارات الورقة المكتوبة مؤخرا وأستقبل جاره صالح في شقته لأول مرة ، دخل صالح وعه قطعة القماش والكتاب ،
بعد أن رحب به ، طلب عبد الهادي من صالح أن يعطيه الكتاب ، وسأله :
- هل تريدها صماء؟!
- لا ، أتمنى أن تكتب أسماء البلدان والقارات ، والبحار ، حتى يتسنى لي شرحها للطلاب!
- أ،ت معلم إذن ؟!
- نعم
- أتمنى لك النجاح في مهنتك والمواصلة فيها ..
أخذ عبد الهادي الكتاب وبدأ في الرسم ، سأله صالح ،
-من يأتي أولا ، مصر أم السودان ؟!
- من أين ؟!
- في الخريطة أعني ..
- يختلف إذا رجعنا إلى تحديد منطقة الغرب أو الشرق !
- احجز طائرة من بلدك إلى تونس جوا ، واستقل سيارة إلى ليبيا ، ثم غادر أدغال أفريقيا ، ثم السودان ، وعد إلى مصر ، سترى أن السودان تأتي قبل مصر !
- ربما ، ولكن مصر ذهبت قبل السودان !!
صيحات - مقال
ليس كل الأرقام يمكن أن نضعها في نسبة المئة (%) ، لأنها قد لاتتسع لها عربة الشراء ..تتغير باستمررا أشكال علب المحارم الورقية ، ألوان العلب ، ألوان المحارم ، فتحة استخراج المناديل ، أحجام العلب ، قياسات المنديل الواحد ، هل يعتمد ذلك على تغير أشكال وأحجام وألوان الطاولات أو الأماكن التي من المفترض أن توضع فيها ، ربما نعم ، وربما لا ،، ولكن في النهاية المحارم الورقية ترمى في سلة المهملات !
ذلك على سبيل المثال وليس الحصر ، فالأمثلة كثيرة على واقع التعدد في عالمنا ،، عادة ما تدرج كل بضاعة جديدة من النوع ذاته بالصيحة ،، أي المجموعة الجديدة التي جاءت حسب رؤية وذوق المجتمعفي تلك الفترة الزمنية .. ليس كل شيء يملأ حيزا من المكان ونقول عنه أنه مادة يمكن أن نظل ننتقل به ليظل شاغلا حيزا ما ..
من المهم أن يششغل العقل شيء لكي ترتب كل ما حوله وفق أولويات معينة يستفيد منها بأكبر نسبة بالمئة (%) ويهمل أقل نسبة ليستفيد منها الآخرون ..
هناك أنواع صيحات كثيرة ، صياحات الملابس ، الإكسسوارات ، الشعر ، المكياج ، الستائر ، الأثاث ، السيارات ، الديكور ،الأفلام ، الأجهزة، وغيرها الكثير ، وهناك صيحات أخرى من نوع آخر ، هي صيحات الكشافة والمنشدين ، وحديثي هنا عن النوع الأول ..
أعتقد أن هذا المصطلح ملائم للترويج ، والإعلانات ، لذلك ينجح الكثيرون في تسويق بضائعهم في هذا المجال كل عام..
بالنسبة للزبون أو العميل فهو يلتفت إلى أمرين ، إذا سقط أحدهما غلب الآخر ، إذا توفرت المادة ، وسقطت لحاجة للمال ، توجه إلى التحديث ومواكبة الصيحات الجديدة ، إلا عانا من نقص المادة ، اكتفى بالقديم، ولكنه لابد وأنه يعود ليتابع أخبار تلك الصيحات..
بالنسبة للأطفال يكون لهم الأثر الكبير في التأثير على الأهل ، فوجود مثل تلك الصيحات في وقت معين ومرتب له ، يجعل الأطفال ينقادونن إلى ذلك الأمر المدهش والمفاجئ ..
من الغريب أن عملية الترويج لأي صيحة متطورة تحاول دائما التقليل من شأن الصيحة التي تسبقها ، وربما يظهر ذلك جليا في أجهزة الهاتف المحمول واللابتوب ..
في عربة الشراء تتساوى كل الأشياء ، فكلها تتجه في آخر لحظة إلى الحساب !
الجمعة، 9 ديسمبر 2011
الحذاء مملؤ بالماء - قصة قصيرة
نزلت من على الدرج ، وكان العصر ، لم أكن أريد الذهاب إلى مكان محدد ولذلك وقفت عند النافذة ، خطر ببالي تساؤل غريب ، هل أن المشهد سيكون أوضح لو كنت أطول من ذلك لأرى كل ما خلف هذه النافذة كما لو ان لا فاصل بيننا، جلبت كرسيا من الغرفة التي هي أسفل الدرج ، وركبت عليه إلى حيث النافذة عند منتصف الدرج ، وضعت الكرسي وركبت عليه ، شعرت أن المشهد كان أكثر اتساعا حيث كنت أستطيع رؤية ما كان بقرب الجدار من الخارج ، فعلا ، دققت النظر من خلال النافذة ، فشاهدت هناك حذاء بقر ب الجدار أسفل النافذة ، جعلت أحدق حوله ، وكذلك في الأشياء التي بقربه ، لم يكن في تلك الرقعة شيء غيره ولكن كان
الحذاء يبدو لي لامعا شيئا ما ، استطعت تمييز ألوانه ، كان بنيا وفيه أخضر عن أطرافه ، وكذلك فيه لون أزرق ، ولكن فيه شيء لا أستطيع معرفته من هنا ،أو تمييزه ، بعد أن فكرت طويلا ، قررت تبديل الكرسي بكرسي أطول منه ، وفعلا ، نزلت من على الكرسي الأول وتوجهت إلى تلك الغرفة وأتيت بكرسي أطول منه ، عندما ركبته ، اندهشت فقد اختفى الحذاء من أمام عيني ، ولم يظهر في المشهد ، تساءلت عن السبب ولكن ربما لأن الزاوية أصبحت قريبة بين النافذة من الداخل بين الجدار والكرسي ، قررت أن أخرج إلى الخارج ، فالفضول يدفعني لأعرف ما السبب في وضع الحذاء تحت النافذة ، ولماذا خلق في داخلي نوعا من الإحساس بالإختلاف ، بعد أن أعدت الكرسي الطويل للغرفة تحت الدرج ، توجهت لباب المنزل ، وخرجت في الحديقة حتى وصلت النافذة ، كان صنبور الحديق مفتوح ، وقد وصل الماء إلى الحذاء وابتل حتى امتلأ بالماء ..
جلست تحت النافذة من الخارج ( بعد أن أغلقت الماء) ، تساءلت عدة أسئلة ، لو أن الحذاء كان في الداخل ، هل سيكون أفضل أن يبتل بالماء؟ ، ثم ما الفرق بين المشهد الآن وأنا أرى الحذاء في الطبيعة بعد أن كان بيننا زجاجة النافذة ، ربما كنت أستطيع انقاذ الحذاء من الغرق ..
تخيل سامي رِجل رجل في الحذاء ، وكان الرجل مشلول فكان الحذاء أقوى منه ومنعه من المشي ، شعر سامي بالخوف من ذلك ، فالرجل لن يستطيع المشي والانتقال من ذلك المكان ، لذلك أسرع إلى الداخل وهو يحمد الله على نعمة العقل والتصرف!
أوراق الشجرة قد تسقط - قصة قصيرة جدا
مر حكيم قرب حديقة ،جعل يحرك عصاه يمنة ويسرة ، لأنه كان اعمى
جلس على الكرسي الذي وضع لمن يزور الحديقة ،كان كثير الحب والتمسك بنظارته السوداء
بعد دقائق وقف وجعل يمشي قرب الكرسي ،حرك عصاه أكثر،حتى وجهته إلى حيث شعر ان هناك صخرة ،
سقطت نظارته ، شعر بالخوف عليها ، إلتفت إلى الوراء حيث الشجرة ، همس مع نفسه وقال : قد تسقط أوراق الشجرة!!
الأربعاء، 7 ديسمبر 2011
على نحو سرمدي - قصة قصيرة
كنا نلعب كرة القدم حتى غروب الشمس ، ولكن بعد أن سقطت الكرة في البئر ، بدأت معاناة الحرمان ، أبي يمنعنا من الخروج ، ولا مال يكفي لشراء الكرة ، ولا جدوى من محاولة الإقناع بممارسة رياضة أخر ، والبئر عميق !!
عندما جلست في المنزل ، اكتشفت أني كنت أتجاهل وجود صورة جدتي على التلفاز ، اقتربت منها ، وفككت تركيب الإطار ، كانت صورة جدي خلفها ولكنها مخبأة ، لم يكن أحد معي في غرفة الجلوس ، لذلك أخذت الصورتين وتوجهت إلى غرفتي ، جعلت أقارن بين تعابير وجهيهما ، ذاتها الملاح ، والقسمات جدا متقاربة..، مددت يدي في الدرج أخرجت صورة أمي وبحثت عن صورة أبي ما بين بقية الصور، جعلت أقارن بين الصورتين ، ولا شبه بينهما ، افترضت أن التشابه بين جدي وجدتي كان سببه طول عشرة العمر ، وتاريخ الصورة حديث إلى اليوم ، ،وأنا كنت في حالة من الشرود ،، سمعت طرق الباب ، فدخلت الغرفة أمي ، لم يتسنى لي اخفاء الصور ، ولكنها عندما دخلت كانت تمسك بالإطار ، فسألتني مباشرة عن صورة جدتي ، أريتها الصورة ، فبدأت تحكي لي طفولة جدتي التي عاشتها مع جدي في نفس القرية ، أما أمي فلم تتعرف على أبي إلا بعد خطوبتها ولا تربطهم ذكريات طفولة ، وعلى الأرجح أن جدي وجدتي كانا يعتادان تلك الأماكن معا حتى أنه اشتهر عنهم ذلك ، علاقتهما كان وثيقة جدا ، وهما حتى الآن ما زالا يرتادن البحر في كل خميس .، تمنيت لو أن كرتي تعود لأأخذ لها صورة أحتفظ بها تبقى إلى يوم أكبر ، أقارن بين تفاصيل حكايتين حتى يبقى حبنا سرمديا ولكن ، ليت الذي نفقده يعود إلينا ..
عندما جلست في المنزل ، اكتشفت أني كنت أتجاهل وجود صورة جدتي على التلفاز ، اقتربت منها ، وفككت تركيب الإطار ، كانت صورة جدي خلفها ولكنها مخبأة ، لم يكن أحد معي في غرفة الجلوس ، لذلك أخذت الصورتين وتوجهت إلى غرفتي ، جعلت أقارن بين تعابير وجهيهما ، ذاتها الملاح ، والقسمات جدا متقاربة..، مددت يدي في الدرج أخرجت صورة أمي وبحثت عن صورة أبي ما بين بقية الصور، جعلت أقارن بين الصورتين ، ولا شبه بينهما ، افترضت أن التشابه بين جدي وجدتي كان سببه طول عشرة العمر ، وتاريخ الصورة حديث إلى اليوم ، ،وأنا كنت في حالة من الشرود ،، سمعت طرق الباب ، فدخلت الغرفة أمي ، لم يتسنى لي اخفاء الصور ، ولكنها عندما دخلت كانت تمسك بالإطار ، فسألتني مباشرة عن صورة جدتي ، أريتها الصورة ، فبدأت تحكي لي طفولة جدتي التي عاشتها مع جدي في نفس القرية ، أما أمي فلم تتعرف على أبي إلا بعد خطوبتها ولا تربطهم ذكريات طفولة ، وعلى الأرجح أن جدي وجدتي كانا يعتادان تلك الأماكن معا حتى أنه اشتهر عنهم ذلك ، علاقتهما كان وثيقة جدا ، وهما حتى الآن ما زالا يرتادن البحر في كل خميس .، تمنيت لو أن كرتي تعود لأأخذ لها صورة أحتفظ بها تبقى إلى يوم أكبر ، أقارن بين تفاصيل حكايتين حتى يبقى حبنا سرمديا ولكن ، ليت الذي نفقده يعود إلينا ..
ناسك قديم
بجودكِ لو مددت يدي ، أيا قدسية الكلمات أنشأ
يقاس الحزن بالأسباب والدمع له مجرى يمر به لأرجلنا
ولا نجرأ
تماطل كل ما قربت أحاسيس المعادين
وتمتلئ الوقوف بصف أنملتي لتعرين ولا أصدأ
فقط أهرب للنسك البعيدة دون أن تأتين
أم تأتين تجرين ، تظلين بلا مخبأ
أعالج طرش أوجاعي التي تنكأ في جرحي
قضايا أمتي عرفا ، ولي أسرا ، وبي يدرأ
أجمّة طيرها قش ، ولا شجر ، ولا نخل
ولا نهر ولامرفأ
فقف فالمد طال الأرض ، لا نحسب من يبرأ
مشاعرنا ، انفعال دائم يزعج سامعنا
إذا ما كان يزعجنا
كصوت مكينة خاطت عصائبنا لكي نصطف
نرثي من مبادئنا منازل آية تتلى و لا تُبصر
إلى أين تمرين ، إلى واد ينام به ضراغم خلفو أسدا
عرين ثيابهم بلفائف التنور تحمأ كل عام من نجادتهم
وتشرق في جبين الدهرغرتهم
وقد هموا له نصرا
فلا معيار في الحب إذا كانت قضيتنا
قد اكتملت ،
يضحي في سبيل الحب من يقرأ
يقاس الحزن بالأسباب والدمع له مجرى يمر به لأرجلنا
ولا نجرأ
تماطل كل ما قربت أحاسيس المعادين
وتمتلئ الوقوف بصف أنملتي لتعرين ولا أصدأ
فقط أهرب للنسك البعيدة دون أن تأتين
أم تأتين تجرين ، تظلين بلا مخبأ
أعالج طرش أوجاعي التي تنكأ في جرحي
قضايا أمتي عرفا ، ولي أسرا ، وبي يدرأ
أجمّة طيرها قش ، ولا شجر ، ولا نخل
ولا نهر ولامرفأ
فقف فالمد طال الأرض ، لا نحسب من يبرأ
مشاعرنا ، انفعال دائم يزعج سامعنا
إذا ما كان يزعجنا
كصوت مكينة خاطت عصائبنا لكي نصطف
نرثي من مبادئنا منازل آية تتلى و لا تُبصر
إلى أين تمرين ، إلى واد ينام به ضراغم خلفو أسدا
عرين ثيابهم بلفائف التنور تحمأ كل عام من نجادتهم
وتشرق في جبين الدهرغرتهم
وقد هموا له نصرا
فلا معيار في الحب إذا كانت قضيتنا
قد اكتملت ،
يضحي في سبيل الحب من يقرأ
سنصنع الآخرة معا
هو : أيتَمتني نظراتك.
هي: وجدتك لوحدك مفردا في مكان يعج بالصغار!
هو:أريد منك وعدا ، إذا خرجتي من الباب الأيمن ، تدخلين من الباب الذي على اليسار!
هي : تصنع الانتظار!...
هو : أستعد للفرار!
هي : لا يهرب الكبار..
هو: يضمرون في بواطنهم التحية التي أمقتها ، ,يجردون العواطف إلى معاطفهم ، لينشروا غسيلا أبيضا في الغبار!
هي : ليس كل التفكير سبر للأغوار!
هو ( أخرج يديه من جيبه ): سألتك ما اسمك ؟ لم تجيبي!،
هي:اسمي جُلَّنار
هي: وجدتك لوحدك مفردا في مكان يعج بالصغار!
هو:أريد منك وعدا ، إذا خرجتي من الباب الأيمن ، تدخلين من الباب الذي على اليسار!
هي : تصنع الانتظار!...
هو : أستعد للفرار!
هي : لا يهرب الكبار..
هو: يضمرون في بواطنهم التحية التي أمقتها ، ,يجردون العواطف إلى معاطفهم ، لينشروا غسيلا أبيضا في الغبار!
هي : ليس كل التفكير سبر للأغوار!
هو ( أخرج يديه من جيبه ): سألتك ما اسمك ؟ لم تجيبي!،
هي:اسمي جُلَّنار
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011
قفاز بلا أصابع - قصة قصيرة
ذهبت لاستعادة نظارتي الطبية من محل بيع النظارت بعد اصلاحها وعندما عدت للمنزل كانت المصابيح مغلقة ، أشعلت المصابيح وإذا برائد نائم على الكنبة والوقت كان العصر ، لم تكن من عادة رائد النوم في مثل هذا الوقت ، والجميل هو أن علبة الألوان كانت مفرغة على الأرض ،الضرب وسيلة ملائمة لردع سلوكيات الأطفال المنحرفة ،لكني أيقضته ، وسرت به إلى الحنفية ، وما إن وعى حتى بدأ يبكي ، سألته مالسبب ، أجاب رائد : كانت الوحوش تحاول القضاء على تامر ، لم أدعه يكمل لأني أعرف مدى تأثره بوسائل الإعلام وبرامج الأطفال والمسلسلات ، أمسكت بيده لأخرجه لغرفة الجلوس ، وكان في يده الأخرى كوبا ،رماه على الأرض فانكسر ، ضربته ضربا مبرحا و قررت قفل باب الغرفة عليه وحبسه ،منذ أسبوعين وأنا أراقبه ، انهكت من تعليمه على ضرورة اعادة الكرسي إلى مكانه في الطاولة بعد المذاكرة، واغلاق باب الدولاب بعد استعمال الملابس ، وترتيب الغرفة قبل الخروج ، لم يعد صغيرا ، فعمره تجاوز السادسة ، وهو الآن في الصف الأول ، ولكني اعتدت على ضربه لتعويده على النظام ، عمته تعيش معنا في نفس المنزل وهي التي السبب في دلاله إلى أن أصبح في المدرسة ، كانت تأخذه إلى الملاهي والدكاكين والنادي وأماكن تجمع الأطفال في القرية ،فمارست عادة الضرب عليه نحو نصف عام إلى أن شاهدة في التلفاز ان عملية ضرب الأطفال تخلق لديهم نفورا لا شعوريا تجاه الوالدين والأقارب وخلق فيهم حب الإنطواء ، قررت أن أتخذ أسلوبا آخر حتى أتجنب عواقب ضربي له ، فاستشرت والده ، قال لي : اشتري قفازا واضربيه به ، أو اضربيه بالعصى حتى إذا نفر ينفر منها وليس منك أو من القفاز وليس منك أو من ما تودين أن لا يحبه ويبتعد عنه ..
فعلا : ذهبت إلى أحد المحلات الكبيرة ، لأنني قررت أن أشتري قفازا ، ولكن ليس من أجل ضرب رائد ، بل من أجل أن يكتشف أن يدي التي يغطيه القفاز أصبحت شيئا آخر لا يأبه بمالمشاعر والعواطف التي كانت مطلقة للطبيعة ، وعليه الآن أن يعتادعلى شكلها وهي مقيدة بالقفاز ويتقيد بأوامري..
بعد تجوالي في المحل ، لفت انتباهي وجود قفازات بلا أصابع ، تخيلتها مخيفة ، لأني لأول مرة أرى مثل ذلك النوع ، فاشتريت منها ، وعدت إلى المنزل ..
عندما رءاها رائد في يدي ضحك وقال : لماذا القفاز؟
أجبته : لأغطي بها يدي..
- ولكن الأصابع ظاهرة !
- أعني أني أردت أن أغطي راحة اليد فقط ..
- لماذا؟!
- لأستطيع التحكم في تفكيرها ، فأنا أحتاج إليها كثيرا في أعمالي ، وفي المقابل هي الوسيلة الأولى للتربية عندي ،،وجعلت تعدد واستخدمها في الكتابة و الرسم و.. إلخ.
- جعل رائد يحدق طويلا في عين أمه ، ثم قال في نفسه : أشعرأنك تعاقبين نفسك!!

أجبته : لأغطي بها يدي..
- ولكن الأصابع ظاهرة !
- أعني أني أردت أن أغطي راحة اليد فقط ..
- لماذا؟!
- لأستطيع التحكم في تفكيرها ، فأنا أحتاج إليها كثيرا في أعمالي ، وفي المقابل هي الوسيلة الأولى للتربية عندي ،،وجعلت تعدد واستخدمها في الكتابة و الرسم و.. إلخ.
- جعل رائد يحدق طويلا في عين أمه ، ثم قال في نفسه : أشعرأنك تعاقبين نفسك!!

الاثنين، 5 ديسمبر 2011
انني الفذ الذي ما أتيتكِ إلا حاملا روحي!
أنا مثل الذي يسترق السمع إلى عينيك
لا يغتاله الليل
وصمته كله نيلُ!
وجْدي قصة تعزفها الشرفات
إن ما رُدَّت الأبواب إطراقا لخوف الطمس
أو خجل
هل تدري :
أنا الظل مقتول بكف الوحش
قد أردى به الويل
أنا الطفل اليتيم بكمه وحل
ولكن بين عينيه دروب كلها وصل
أنا سبابة كُتبت ليبقى نسجها غزْل!
فهل تأتي إليَّ لكي أرى عينيك
بعض الوصل يمتهل!
دعِ الرائين يمتلؤن إملاءً ضمائرهم
ويندهشون من انجاز غرتهم
ودعهم ينخبون الوقت منفعة
ولكن ، لا تدعني سائحا معهم
ولا دول!
أميالا تغطي صفحتي شغلا
ولكن أينه الشغل!
أوراقا أبعثرها ، لألغي في هواك الشمس
والقبل
وأجترء المساء بأن أُنيم البدر
حتى تنطفي الشمعات في أكياسها الأولى
وهات البدر مكتمل
وخل الصبح يندمل
وأبتذل المشقة خفية ليلي
و أبتدل
و دونه يختفي الكسل
ولكني أنام الليل منتحل وممتثل!
تعال اسمع صدى عيني ،
جمود في ملامح طلتي ، لكن إذا ما جئت تنغسل!
أتأتي ، والطريق إلي ، كل شوارع الدنيا!
وأنت الدرب للجنّات
والجنات تحفى ليس تُنتعل!
لماذا كلما أنساك أنسى أنني موجود ،
وأنت الكل والأزل!!
أًحبك مع بقايا قصة عُزفت
يغني رشفها العسل..
فخذ روحي إليك كما إلي تجيء روحا تُنسء
الأحلام..
دموع الوجد تَنهمل!
وروحك طيرها جمل!
ولا زلت أطوف إليكَ في كفن ، خيوط رداءه الأمل!
لا يغتاله الليل
وصمته كله نيلُ!
وجْدي قصة تعزفها الشرفات
إن ما رُدَّت الأبواب إطراقا لخوف الطمس
أو خجل
هل تدري :
أنا الظل مقتول بكف الوحش
قد أردى به الويل
أنا الطفل اليتيم بكمه وحل
ولكن بين عينيه دروب كلها وصل
أنا سبابة كُتبت ليبقى نسجها غزْل!
فهل تأتي إليَّ لكي أرى عينيك
بعض الوصل يمتهل!
دعِ الرائين يمتلؤن إملاءً ضمائرهم
ويندهشون من انجاز غرتهم
ودعهم ينخبون الوقت منفعة
ولكن ، لا تدعني سائحا معهم
ولا دول!
أميالا تغطي صفحتي شغلا
ولكن أينه الشغل!
أوراقا أبعثرها ، لألغي في هواك الشمس
والقبل
وأجترء المساء بأن أُنيم البدر
حتى تنطفي الشمعات في أكياسها الأولى
وهات البدر مكتمل
وخل الصبح يندمل
وأبتذل المشقة خفية ليلي
و أبتدل
و دونه يختفي الكسل
ولكني أنام الليل منتحل وممتثل!
تعال اسمع صدى عيني ،
جمود في ملامح طلتي ، لكن إذا ما جئت تنغسل!
أتأتي ، والطريق إلي ، كل شوارع الدنيا!
وأنت الدرب للجنّات
والجنات تحفى ليس تُنتعل!
لماذا كلما أنساك أنسى أنني موجود ،
وأنت الكل والأزل!!
أًحبك مع بقايا قصة عُزفت
يغني رشفها العسل..
فخذ روحي إليك كما إلي تجيء روحا تُنسء
الأحلام..
دموع الوجد تَنهمل!
وروحك طيرها جمل!
ولا زلت أطوف إليكَ في كفن ، خيوط رداءه الأمل!
أنا كيف ستقود الطائرة لأول مرة - قصة قصيرة
لا بد وأن يكون هناك حزام أمان في المقعد قبل كل شيء ، وإلا فخط سير الطائرة يظهر فيه انحدارات و تنقلات عبر مناطق كثيرة ،ينبغي من وجود منطقة يوجد بها الحزام ، ربما من أسف الكرسي و في الأعلى ، بحثت عنه ولكن لا جدوى!
يفترض ان أكون الكابتن ، وأن تكون لدي خلفية حول أساسيات وعناصر الطائرة ، لكن ماهذا ، يبدو أن الحزام قد طُر من الطرف ولا يمكنني بدء الرحلة دون حزام ، سأنادي العامل الميكانيكي المتخصص ،، جمال دائما ما يكون في القائمة ، ربما إحتاج إلى اجازة ، أصبح اسمه غير موجود ، فهد هنا ، سوف يقوم بتغيير الحزام للمقعد ، ولكن أين هو !!، وريثما يخرج سالم من غرفة التحكم في الطائرة ، يسمع صوت من الخارج ، يتنبه لضرورة اقفال الغرفة والتوجه لخارج الطائرة ، لم يكن المطار بعيدا لذلك توقع أن مصدر الصوت هم الركاب فالصوت كان بشريا ،
أقفل سالم الغرفة ، واستخدم العربة في النزول من الطائرة ، واستقل العربة الأخرى للوصول إلى قاعة انتظار الركاب ، سأل العامل ،
سالم : ماذا حدث قبل قليل؟
العامل في الاستقبال : انطفأت الإنارة فأصدر الفتيل صوتا
سالم : حسنا ،
كنت أبحث عن غرفة عمال الصيانة الخاصة بالطائرة ( طيران الخليج ) ، لم أجد أحدا ( كان عامل الاستقبال منشغلا ) ، فما حدث من سالم إلا أن توجه نحو استعلامات القاعة ليتصل بمحول غرفة الصيانة الخارجية .. تمكن من التواصل معهم وإبلاغهم بأهمية وجود عامل يجري فحصا شاملا على توفر كافة وسائل الأمن في الطائرة ، وفعلا كان فهد هو العامل المتواجد ..
كل ذلك كان قبل 4 ساعات من توقيت ضرورة بداية تواجد الركاب في الطائرة للتجهز للرحلة ، وبالطبع كانت المرة الأولى التي يشغل فيها سالم كرسي ( الكابتنة) ، في طيران الخليج ،، بعد مضي ساعتين وإنهاء العامل فهد عملية اصلاح الخلل في الحزام وتوفير مستلزمات الرحلة ، وصيانة موارد الطائرة ، استعد سالم لتوجيه الأوامر للمساعد والموظفين و المضيفات والعمال ، فقد جمعهم عن باب الطائرة الأمامي ..وكان خطابه :
أكيد انك طيار إذن أنت ملزم بالطائرة ،يحتاج الطيران إلى قدر كبير من المعرفة المتخصصة بكل تلك الشؤون ، لذلك يحصل كثير من الطلبة الطيارين على دروس أساسية بالإضافة إلى دروس الطيران. وتتضمن الدروس الأساسية مواد: الديناميكا الهوائية، والأرصاد الجوية (دراسة الجو)، والملاحة الجوية، وقوانين الطيران. ولا بد للطلبة الطيارين من اكتساب معرفة جيدة بكل هذه الموضوعات لاجتياز الامتحانات.
وتشمل دروس الطيران 40 ساعة طيران أو أكثر. نصف هذا الوقت يكون طيرانًا ثنائيًا، حيث يصاحب الطالب في الطائرة معلمٌ يشارك في قيادتها، عن طريق جهاز تحكم مزدوج. ويكون الطيران منفردًا في باقي الدروس حيث يطير الطالب الطيار بمفرده في الطائرة . ولابد من أن يكتسب الطالب مهارة في عمليات السير بالطائرة على الأرض، والإقلاع وإجراء المناورات الجوية المختلفة والملاحة الجوية والهبوط والحط على الأرض. ويجب أن يستكمل الطالب نصف وقت الطيران المنفرد عبر البلاد، تكون من بينها رحلة واحدة على الأقل يتم الهبوط في نهايتها في مهبط آخر غير مطاره الأصلي. وقبل كل رحلة عبر البلاد يختبر الطالب حالة الجو، ويقوم بتوقيع مسار الرحلة على نوع خاص من الخرائط يسمى لوحة الملاحة الجوية. كذلك يقوم بالكشف الدقيق على الطائرة قبل الإقلاع.
ولابد من أن يكون الطالب قادرًا على الطيران بالعدادات فقط، وأيضًا عن طريق ملاحظة الملامح الأرضية. وبعد الهبوط والحط على الأرض، يقوم الطالب بتسجيل زمن الرحلة في سجل الطائرة .
وتشترط معظم الدول على المتقدم للحصول على شهادة طيران ـ ما لم يكن قد تدرب على الطيران الحربي ـ أن يحصل على دورة تدريبية معترف بها من قبل الهيئة القومية المسؤولة، والتي تصدر هذه الشهادات للمتقدمين من ذوي الكفاءة المناسبة دون غيرهم.
تمكن الجميع من بلع ريقهم في آخر جملة وخرج كل واحد يبتسم للآخر , يبدو أنه سيكون لكل عامل في الطائرة مقوده الخاص!!
يفترض ان أكون الكابتن ، وأن تكون لدي خلفية حول أساسيات وعناصر الطائرة ، لكن ماهذا ، يبدو أن الحزام قد طُر من الطرف ولا يمكنني بدء الرحلة دون حزام ، سأنادي العامل الميكانيكي المتخصص ،، جمال دائما ما يكون في القائمة ، ربما إحتاج إلى اجازة ، أصبح اسمه غير موجود ، فهد هنا ، سوف يقوم بتغيير الحزام للمقعد ، ولكن أين هو !!، وريثما يخرج سالم من غرفة التحكم في الطائرة ، يسمع صوت من الخارج ، يتنبه لضرورة اقفال الغرفة والتوجه لخارج الطائرة ، لم يكن المطار بعيدا لذلك توقع أن مصدر الصوت هم الركاب فالصوت كان بشريا ،
أقفل سالم الغرفة ، واستخدم العربة في النزول من الطائرة ، واستقل العربة الأخرى للوصول إلى قاعة انتظار الركاب ، سأل العامل ،
سالم : ماذا حدث قبل قليل؟
العامل في الاستقبال : انطفأت الإنارة فأصدر الفتيل صوتا
سالم : حسنا ،
كنت أبحث عن غرفة عمال الصيانة الخاصة بالطائرة ( طيران الخليج ) ، لم أجد أحدا ( كان عامل الاستقبال منشغلا ) ، فما حدث من سالم إلا أن توجه نحو استعلامات القاعة ليتصل بمحول غرفة الصيانة الخارجية .. تمكن من التواصل معهم وإبلاغهم بأهمية وجود عامل يجري فحصا شاملا على توفر كافة وسائل الأمن في الطائرة ، وفعلا كان فهد هو العامل المتواجد ..
كل ذلك كان قبل 4 ساعات من توقيت ضرورة بداية تواجد الركاب في الطائرة للتجهز للرحلة ، وبالطبع كانت المرة الأولى التي يشغل فيها سالم كرسي ( الكابتنة) ، في طيران الخليج ،، بعد مضي ساعتين وإنهاء العامل فهد عملية اصلاح الخلل في الحزام وتوفير مستلزمات الرحلة ، وصيانة موارد الطائرة ، استعد سالم لتوجيه الأوامر للمساعد والموظفين و المضيفات والعمال ، فقد جمعهم عن باب الطائرة الأمامي ..وكان خطابه :
أكيد انك طيار إذن أنت ملزم بالطائرة ،يحتاج الطيران إلى قدر كبير من المعرفة المتخصصة بكل تلك الشؤون ، لذلك يحصل كثير من الطلبة الطيارين على دروس أساسية بالإضافة إلى دروس الطيران. وتتضمن الدروس الأساسية مواد: الديناميكا الهوائية، والأرصاد الجوية (دراسة الجو)، والملاحة الجوية، وقوانين الطيران. ولا بد للطلبة الطيارين من اكتساب معرفة جيدة بكل هذه الموضوعات لاجتياز الامتحانات.
وتشمل دروس الطيران 40 ساعة طيران أو أكثر. نصف هذا الوقت يكون طيرانًا ثنائيًا، حيث يصاحب الطالب في الطائرة معلمٌ يشارك في قيادتها، عن طريق جهاز تحكم مزدوج. ويكون الطيران منفردًا في باقي الدروس حيث يطير الطالب الطيار بمفرده في الطائرة . ولابد من أن يكتسب الطالب مهارة في عمليات السير بالطائرة على الأرض، والإقلاع وإجراء المناورات الجوية المختلفة والملاحة الجوية والهبوط والحط على الأرض. ويجب أن يستكمل الطالب نصف وقت الطيران المنفرد عبر البلاد، تكون من بينها رحلة واحدة على الأقل يتم الهبوط في نهايتها في مهبط آخر غير مطاره الأصلي. وقبل كل رحلة عبر البلاد يختبر الطالب حالة الجو، ويقوم بتوقيع مسار الرحلة على نوع خاص من الخرائط يسمى لوحة الملاحة الجوية. كذلك يقوم بالكشف الدقيق على الطائرة قبل الإقلاع.
ولابد من أن يكون الطالب قادرًا على الطيران بالعدادات فقط، وأيضًا عن طريق ملاحظة الملامح الأرضية. وبعد الهبوط والحط على الأرض، يقوم الطالب بتسجيل زمن الرحلة في سجل الطائرة .
وتشترط معظم الدول على المتقدم للحصول على شهادة طيران ـ ما لم يكن قد تدرب على الطيران الحربي ـ أن يحصل على دورة تدريبية معترف بها من قبل الهيئة القومية المسؤولة، والتي تصدر هذه الشهادات للمتقدمين من ذوي الكفاءة المناسبة دون غيرهم.
تمكن الجميع من بلع ريقهم في آخر جملة وخرج كل واحد يبتسم للآخر , يبدو أنه سيكون لكل عامل في الطائرة مقوده الخاص!!
الأحد، 4 ديسمبر 2011
نحن نتصافح دائما ولكن لماذا!؟!
قد أصافحك يوما لاني لم ألتقك زمانا طويلا
وقد أصافحك لأني ألقاك كثيرا ولا أقترب منك
وقد اصافحك لأنك أقنعتني بفكرة أو برأي
أو أن نشترك في نفس القضية
،،
قد أصافحك لحاجتي أن أبتعد عنك
قد أصافحك لأنك أودعتني أمانة وجب علي التوقيع تحتها
قد أصافحك لأعرف مدى حرارة جسمك
قد أصافحك لأقول لك شكرا
قد أصافحك لأعتذر عن خطأ في حق من تحب
قد أصافحك عادة
قد أصافحك تهربا من الحديث معك
،،
وقد أصافحك عتابا في هجرك
قد أصافحك قياسا للإختلاف بين طول يدينا
قد أصافحك شعورا بازدحام المكان
،،
وقد أصافحك طلبا لحاجة تستطيعها ولا أصل إليها
قد أصافحك برا بك
قد أصافحك مودة فيك
قد أصافحك لأخبرك ان المصافحة تعني أن لنا في الحياة أناس وأصدقاء كثر ..
،،
قد أصافحك وفي يدي قفازا
قد أصافحك وعلى يدي نقش
قد أصافحك وبين يدينا مبلغ من المال
قد أصافحك وأنا خارج من المكان
أو أصافحك وأنا داخل إليه ..
..~على ماعتابها*~..
تركت الصنبور مفتوحا - قصة قصيرة
ناديت بشرى ثمان مرات ولم تلتفت ، لا اعتقد أنها انزعجت من تعبثي باوراق مذكراتها ، لكن من الواجب علي أن أكتب لها اعتذرا أتأكد بعدها أنها لن تحمل علي شيئا في قلبها إلى حين لقائي بها ثانية!
( كنت في حالة من الخيال عندما دخلت غرفتك وأنا أعرف أنك تنزعجين من رؤية أحد في وضع عدم الانشغال ، ولكن الفراغ الذي خلفه زواج أختي ورحيلها من ا لمنزل قلل من رغبتي في عمل أي شيء ، لقد كنت أبحث بين أغراضك عن ما يسليني ، وفعلا وجدك مذكراتك باب مفتوحا يحلق بي في ماض غامض ن لم أكن أتوقع أن تكون هناك عثرات تصل إلى حد الرسوب في أي مادة في تحصيلك الدراسي ولكني تيقنت أن ذلك لم يكن إلى سببا في نضالك في بقية مراحلك اللاحقة ، شعرت وأنا أقلب بين أوراقك انك تميلين إلى رسم الدوئر كثيرا والمثلثات ، ربما أنتي تبحثين عن التركيز الدائم ،" ليس كل شيء يعطينا السعادة ، ينبغي أن نسعى وراءه ، لابد ان يبقى شيء ما يسير بجوارنا ، لننتبه لوجود لافتة في منتصف الطريق لها أثرها في بقيته"، لم تعنني العبارة ولكنها ترسم تعابير من شخصيتك ، قلبت في الأوراق الملونة أكثر ، وجدت عبارات كثيرة ، ولكني وجدت صورة طفل صغير ملتقطة منذ عام 1986م ، لم أستطع معرفة من في الصورة ، ولكن فضولي جعلني أقرأ ما كتب وراءها ، أغمضت عيني بعدها لأني شعرت أن ذلك الأمر ينبغي علي محموه من ذاكرتي، تفاجأت لما كتب خلف الصورة ،وشعرت اني لم أقرأه أبدا ، إلتفت إلى ساعة الحائط، حيث صوت الأذان غلف الهواء في المكان ، اتجهت إلى النافذة ، رسوماتك عليها ، عدت إلى أدراجك ، كل ما فيها كان ينبئ عن رغبتك في الخروج ‘ ربما لهذا السبب لم تجيبي صوت ندائي ، أنا أعتذر لتطفلي ، ولكني أحسست بحاجتي إلى التوغل في أيام لنم يكن معي القدر فيها في ان أعايشك إياها ، وإن كنت محقة في القول ان ليس كل ما يمكن أن تصل إليه أيدينا ينبغي علينا لمسه ، ولكني أستطيع ان أقول لك أيضا أن ذكرياتنا هي الباب الذي فتحناه ليصبح مزارا يقصده الجميع ، أبحت لنفسي اوراقك ، فاعذريني)
تمكنت من كتابت ذلك الاعتذار و انتظرت بشرى نصف ساعة ، قررت أن أصلي في الرفة ، بعد أن توضأت فيها ، لم أجد فراغا أصلي فيه فقررت الخروج ، خرجت بعد أن تركت الغرفة وكان الصنبور مفتوحا..
عندما إلتقيت بشرى في الغد ، قالت لي : الماء يجري دائما ، كا عتذاراتنا التي لن تنتهي ، تركت ورقتك على آخر صفحات مذكراتي وها انا الآن هنا ، لك خالص شكري وتحيتي..
الخميس، 1 ديسمبر 2011
في باب طوعة!
لما أتت في ليلها محرابها
وطوت على ذكر ابنها أسبابها
ثم اتقت أجنابها
كتبت رواية عزمها مخلابها
ما الحر إلا من كفاه دينه
والدين باب من خشب
كانت لطوعة قصة تروى كثيرا في الكتب
إذا أنها عاشت مع ابن مائل لذوي الرتب
مستأنس بشبابه
متعاقد ليل الطرب
متمسك بأبي لهب
تبت يداه أجل وتب
لكن لربك ما كتب
في ذات ليل مر بالباب على طوعة طارق
وكأنه جيش حروب و خوارق
فإذا به يسأل عن إيواءة ، ليل يبيت به ويرحل في غد الليل المشارق
كان اسم ذاك الضيف في منزل طوعة ، مسلم
والليل كان مظلم
وابنها كان ظهير الليل
يأتيه بآخر طرفه لينام فيه معدم
آوته طوعة تتقي أحداث قصته بأن تتورطه
لكنها قد آمنت وتجلببت
وإذا بمسلم ضيفها
من بعد أن تركوه كل رفاقه
كفى الطريق لحتفه مستبسلا
والتضحيات خطابه
،،
في هدأت الليل خرج ، فرياحه نثرت وما إن قدرت
أقدار ربك ، حيث صلى وأتوه ممسكين زناده
حتى بفخ قبضوه
وفي الإمارة زجروه
فأسقطوه
،،
وغدى حكاية طوعة في بلدة الكوفة حتى يومنا
الأحد، 27 نوفمبر 2011
يُفضِّل الحَمام سطح بيت خَالي - قصة قصيرة
كانت أسابيع الامتحانات ممتلئة ومزحومة جدا ، لم أكن أستطيع أن أخرج حتى لمجرد النظر إلى السحاب ، إلا أنني في لحظة قررت الطيش ، نعم وللأسف قررت الطيش ، وسأنعته بالطيش لأن العصر في ساحة بيتنا مربع صبيان الحي ، يأكلون الأيس كريم والحلوى ، ويتقاذفون ( التول) ، والخارج إليهم إما أن يعود منفلت الأعصاب ، أو منفلت الروابط والأوتاد !، عندما قررت الخروج إلى الخارج ، نظرت من النافذة أولا ، وهي النافذة التي تطل على بيت خالي ، لونه أبيض ،ونوافذه سوداء لا تعكس ما في المنزل ، سكان بيت خالي هم أبناء خالي ، ومعظمهم ذكور ، لولا أن العمال لا يزالون يكملون طلاء بيت خالي ، لفتحت النافذة و ناديت إحدى بناته ، ولكن هناك مانع ، بالطبع العادات لا توافق إعلاء صوتي وأنا قد بلغت الخامسة والعشرين من عمري أن ( أزعق) أحدا عبر النافذة ، تلك النافذة ليست هي نفسها النافذة التي تطل على الساحة حيث الصبيان ، وإنما نظرت خلالها كفضول ، لمعرفة ما إذا انتهى العمال من طلاء الجدران ، أشعلت المسجلة في الغرفة ، وتركته مشتعلا ، ثم خرجت إلى الخارج في ساحة المنزل ، كان هناك أخي بشير ، لم افهم سبب وجوده في الخارج إلى أن اقتربت منه ، اكتشفت أنه خرج يبحث عن الصبيان الذين لم يخرجوا اليوم ، و اكتشفت أيضا أنه سأل عنهم بعد أن أحس غيابهم!
بشير : أراك هنا ، لما تركتي كتبك !
شيماء: خرجت أفرج عن نفسي قليلا ، أرهقتني المسائل ، ولكن أين الصبيان؟
بشير : مر خالي بسيارة ( الجيمس) وذهب بهم يلعبون عند شاطئ البحر ، أزعجوه وهم يطلبون منه اصطحابهم ، حتى أن وافقهم!!
شيماء: سيستمتعون كثيرا ، فالجو يبدو جميلا جدا اليوم ، خصوصا بقرب البحر!
بشير : فاتني وقت خروجهم ،للأسف!
شيماء: ألا تلاحظ أن الحمام يتجمع فوق سطح بيت خالي في وقت العصر ويظل هناك حتى الغروب ، أشعر أن الأمر غريب جدا .. فهو البيت الوحيد الذي تفضله الحمام!
بشير: ربما ، لأن لون البيت أبيض..
شيماء: أعتقد ذلك ، ولكن هناك سر ، أتعرف تلك الممثلة فاتن حمامة التي كانت تمثل في أغلب المسلسلات المصرية ، كانت زوجة خالي تتابع أدوارها باستمرار، ربما هي من اعتنت بالحمام بعد ذلك ، ولهذا السبب أسراب الحمام اعتادت على المكان!
بشير : فعلا ، الحمام بريد سلام !
تعود سيارة خالي من شاطيء البحر ، والرمل والماء يختلطان عليها ، وعجلاتها كذلك!
لم يكن في السيارة غير خالي ، فقد اضطر إلى ايصالهم إلى منازلهم ، قبل الغروب..
ينزل خالي من السيارة وفي يديه كيسا من الآيس كريم ،
خالي سعيد : لقد ذابت المثلجات في الكيس ، أصبحت غير صالحة لأن نتناولها!
بشير : فعلا ، ( ويمد بشير يده ليأخذها من بين يديه حتى يتخلص منها في سلة المهملات ) ..
الخال سعيد : ألمح في عينيك سؤالا يا شيماء!
شيماء : كنا فقط نتساءل هل تحب الحمام ؟
الخال سعيد : قصتها طويلة ، بدأت منذ أن كنت في فترت المراهقة ألعب مع أصدقائي ، كانت أسراب الحمام تجتمع حول عمود المرمى وكنت أنا الحارس الذي عليه أن يحمي مرماه ، كانت الحمامات تختبرني قبل الكرات ، فقد كان يترتب علي أن أحمي مرماي من دخول الكرة ، وكذلك أبعدها عن نفسي وعن الحمام ، أحببتها منذ ذلك الوقت ووجب علي الآن أن أبني لها بيتا!
شيماء : ولكن هي هكذا مطمئنة ، لا أعتقد أنها تحتاج إلى بيت!، السطح أصبح ملاذا لها!
الخال سعيد : أخاف عليها أن تنسى السطح !
شيماء : حاول أن تضع لها طعاما مميزا وستعود في كل فترة تبحث عنه!
الخال سعيد : هكذا كنت أصنع معها وسأستمر على ذلك المنوال..
السبت، 26 نوفمبر 2011
دولاب أم اهليج - قصة قصيرة
فاضل أنت عندما تناقشني في أهمية الاستيقاظ باكرا قبل صلاة الفجر للمذاكرة .
ولكن بالطبع ستكون عادلا إن نسقت أكثر وأوقضتني معك لنصلي الليل قبل المذاكرة.
عادل : أبدأها بشكرا
مازن : لست أميل إلى تنظيم الوقت ، أو حتى مشاركتك فأنا هكذا أشعر براحة أكبر ، متى ما احتجت إلى القراءة أقرأ أو إلى النوم أنام ، عدا طبعا مواعيد المحاضرات في الكلية .
عادل : وهل تريدني أن أكون مثلك ، طبعا لا ، لن أكون مثلك ، تسألني لماذا ؟
، لأنك عندما تعود لتذاكر ليوم الإمتحان ، ستشعر أنك استغرقت وقتا طويلا في أمور كثيرة متبعثرة ، ويكفي أن الامتحانات تأتي من أجزاء متفرقة من الكتاب ، لن تستطيع أن ترتب أفكارك عندها .
مازن : ولكني أحصل على علامات جيدة!
عادل: هناك ما هو أعلى من جيدة !
مازن : تلقيت نصائح كثيرة في هذا الشأن ، في المقابل أنا أشيعر انه عندما أقرأ كتب كثيرة تغذي الفراغ الثقافي لدي!
عادل : أنا أقرأ أيضا ، ولكن بتنظيم أيضا..
مازن : أتصدق لم أكمل كتابا واحدا في حياتي ، ربما ولا حتى رواية !
عادل : ما هو السبب؟؟
مازن : لا أجد كل ما أقرأه يتطابق مع ميلي ، فأترك ما لا أراه يروق لي وأقرأ الآخر.
عادل : لو كنت تنظم أفكارك لوجدت أن كل الكتب لها أهميتها ، فبعضه يكمل ما كنت تعرف والآخر يزينه ، والآخر يفصله ، والآخر يحدد بعض الأفكار ويختصرها ، وهكذا ستجد ان الأفكار كلها يمكنك أن تستوعبها ، ولكن التنظيم هو القالب الفارق.
مازن : لست مستعدا لذلك!
عادل: التغيير لا يجعلنا متطابقين ، ولا يعني أني أفضل ، أو أنك أسوأ ، ولكن هناك معيار يقاس عليه مدى ، تقدمنا أو تأخرنا عن الوصول إلى ما بعد هذه المرحلة !
مازن : أي مرحلة بالضبط !
عادل : مرحلة إدارة الوقت وتنظيمه .
مازن : أشعر أن الوقت دولاب يتحرك بنا يمكن أن نفعل فيه ما نريد دون أن نتوقف ، تجتازنا أمور كثيرة فنصل إليها ، ونجتاز أمور كثيرة فنتغلب عليها .
عادل : أنا أنظر للوقت كإهليج يمكن أن نخرج منه أو نعد إليه أو أن نضع فيه أو نتحرك إليه !! وكلما اجتزنا فيه شيئا ، أصبح وسيلة لبلوغ شيء آخر.، وكل خطأ منا فيه يصبح مكملا للصواب .. وهكذا
مازن : ولكن هناك ما هو مكمل لدولاب الزمان ، بنظري و هو المكان ، ففي زمن ما تكون في مكان ، وتنقل إلى مكان مغاير تمام لتقضي فيه زمنا آخر، والزمن هنا لا تنظمه ، وإنما تنظمه خارطة الأمكنة نفسها !
عادل : لا أعتقد ، فالزمن نحن من نخطط له ، وكذلك المكان ، يمكن فصلها عن بعض، وتنظيم كل منها على حدة ،
( يرن الهاتف عند عادل)
عادل: لم أعتد على أن أتلقى اتصالا في مثل هذا الوقت ..
مازن : هذا خارج التنظيم إذا ..
عادل: لا بد من وجود مجدد يؤثر في عنصري الزمنا والمكان ..
مازن : ماذا تعني..
عادل: يحمل سماعة الهاتف ..
نعم أنا الآن مشغول ، أحدثك لا حقا ..
عادل: كنت أقول أن الزمن والمكان ، كلا هما مهمين، ووجود جوانب أخرى تستغل لفائدة الإثنين ، يعد ربحا ، فالهاتف أو التلفاز أوحتى الإنترنت ، وسائل صريحة لتنظيم الوقت ، إن برمجنا أنفسنا على ذلك ،
ينهض مازن ماسكا كتابه ، متوجها ، إلى النافذة ، لا زلت أحب الطبيعة والشارع والجدار ، ولا زال الوقت لدي دولابا ، يدور ، أخرج منه لأشعر بالراحة ، فلماذا إذن أفكر في كيف سأقضيه؟!
عادل : فكر جيدا!!
عادل : فكر جيدا!!
الجمعة، 25 نوفمبر 2011
تحت وطأة الخوف - قصة قصير
شاءت الأقدار لمريم أن تنجب طفلها الأول بعد ثمان سنين مرت على زواجها ( هكذا كانت حماة مريم تجيب من سألها عن فارق الزمن بين زواج مريم وانجابها لطفلها سعد).، عاشت مريم أول سنتين من زواجها وجلة تنتظر احساسا ينبأها بتباشير حمل ، ومن ثم لم تهمل وزوجها أهمية زيارة الأطباء المختصين ، مرت خمس سنين ، فكرت مريم يوما في أن تطلب من زوجها أن يتزوج بامرأة أخرى ، حتى لا تمر سنوات أخرى دون أن يكون لديهم أو بالأحرى لدى زوجها إبن ، وبالطبع لم تفتح سيرة بالموضوع معه ، وهي التي طلبت منه مسبقا أن يعدها بعدم التفكير في ذلك ، كان زوجها يعمل كابتنا في أحد شركات الطيران ، فكانت تقضي معظم الوقت مع اخواته أهله ..
في أحد الأيام وعندما كان زوج أخت زوج مريم عائد من العمل كان يمسك بالنشرة الأسبوعية ، ومن بين المواضيع التي تحتويها ، كان عنوان الموضوع الذي بين يديه ، أطفال الأنابيب ، شرع في نقاشها في الموضوع وهو حديث الزواج ، لديه طفلة واحدة ، وهو اسمه سلطان ،
قال سلطان لمريم : هل فكرتم في زيارة الأطباء !، أنا أعرف كثيرين
مريم ( بتوقير ) : بالطبع ، فلم يكن هناك مانع من ذلك
سلطان : ماذا عن أطفال الانابيب !
مريم : ننتظر ما يشير لنا به الدكتور عاصم
سلطان : أتمنى لكم الذرية الصالحة ، وإن كانت ذريتك من الانابيب!
مريم : شكرا ،هناك أجل ذرية صالحة بهذه الطريقة
سلطان وهو يلاحظ سيارة زوج مريم : أعتقد أن الخبر عنده !
مريم : عساه خيرا!
زوج مريم : السلام عليكم .
أخته، : وعليكم السلام ، ماذا قال الطبيب
مريم :لم يشر إلى شيء جديد ، قال لي أنه لو استمرت في تناول الأدوية سيكون هناك امل ، فقط هكذا
أخته ( زوجة سلطان ): وأطفال الأنابيب!
سلطان : فعلا ، ينبغي أن تفكرا تفكيرا جادا في ذلك ،
تقف مريم أمام زوجها ، ويعم الصمت ، أجل نحن نحب الأطفال كيفما كانوا ،
شعرت مريم في داخلها بالخوف وترددت أن ترفض ، ولكن صوت حماتها وبخها، فما كان إلا توافق
، تحت وطأت الخوف تم اجراء العملية ليتكون في رحم مريم طفلا صغيرا ، قرروا أن يسمونه : سعد..
في أحد الأيام وعندما كان زوج أخت زوج مريم عائد من العمل كان يمسك بالنشرة الأسبوعية ، ومن بين المواضيع التي تحتويها ، كان عنوان الموضوع الذي بين يديه ، أطفال الأنابيب ، شرع في نقاشها في الموضوع وهو حديث الزواج ، لديه طفلة واحدة ، وهو اسمه سلطان ،
قال سلطان لمريم : هل فكرتم في زيارة الأطباء !، أنا أعرف كثيرين
مريم ( بتوقير ) : بالطبع ، فلم يكن هناك مانع من ذلك
سلطان : ماذا عن أطفال الانابيب !
مريم : ننتظر ما يشير لنا به الدكتور عاصم
سلطان : أتمنى لكم الذرية الصالحة ، وإن كانت ذريتك من الانابيب!
مريم : شكرا ،هناك أجل ذرية صالحة بهذه الطريقة
سلطان وهو يلاحظ سيارة زوج مريم : أعتقد أن الخبر عنده !
مريم : عساه خيرا!
زوج مريم : السلام عليكم .
أخته، : وعليكم السلام ، ماذا قال الطبيب
مريم :لم يشر إلى شيء جديد ، قال لي أنه لو استمرت في تناول الأدوية سيكون هناك امل ، فقط هكذا
أخته ( زوجة سلطان ): وأطفال الأنابيب!
سلطان : فعلا ، ينبغي أن تفكرا تفكيرا جادا في ذلك ،
تقف مريم أمام زوجها ، ويعم الصمت ، أجل نحن نحب الأطفال كيفما كانوا ،
شعرت مريم في داخلها بالخوف وترددت أن ترفض ، ولكن صوت حماتها وبخها، فما كان إلا توافق
، تحت وطأت الخوف تم اجراء العملية ليتكون في رحم مريم طفلا صغيرا ، قرروا أن يسمونه : سعد..
لم تصل العلكة إلى جوفي- قصة قصيرة
بعد أن انتهت حسناء من لم ما على الحصير وطيه ، وقفن أم ناصر وأم سالم حولها فما كان من حسناء إلا محاولة اقفال الموضوع ، حسناء:
ما هذا يا أم ناصر ، قلت لكِ : عندما أمتلك رخصة السياقة سوف لن أتأخر في استعمال سيارة زوجي لإيصالك إلى حيث تبغين ، أنا لا أجيد السياقة تماما الآن، وها أنت ترين ،، لا يزال أبا ناصر معتمدا على قيادة سيارة الأجرة التي هي صديقه الوحيد ! ولقد اعتاد عليها، ااااااااااممممم ، اه.. لا أتصورني في يوم ما أقود سيارة الأجرة وأنا امرأة ، اعذريني عزيزتي..
أم ناصر : سيارة زوجي موجودة ، وهو مسافر الآن ، لن يتأخر في الموافقة على طلبي في استخدامها للذهاب إلى السوبر ماركت ..
حسناء : لم أخاطر من قبل!!
أم سالم : جربي يا حسناء ، ستكون محاولة ناجحة!
حسناء : ولكن لا بد أن لا نتأخر !
أم ناصر : أذهب أنا للمنزل وأستعد وأجلب المفتاح معي
أم سالم : وأنا كذلك
حسناء : وأنا!
توجهت كل واحدة إلى منزلها ،،
أم سالم ، طلبت من العاملة تغذية ابنها الرضيع سالم و الاهتمام به ، وارتدت عباءتها وخرجت!
حسناء: استأذنت من زوجها ، فأذن لها، وارتدت عباءتها و خرجت!
أم ناصر : وجدت مكالمة مسجلة في هاتف المنزل تخبرها بأن زوجها سيعود في المساء من سفره ، ولكنها لم تجد وقتا للرد ، حملت المفتاح ، وارتدت عباءتها وخرجت ..!
اعطت أم ناصر المفتاح لحسناء ، وتوجهت مباشرة إلى الباب الأمامي ، وركبت قربها ، وبالطبع كان الاتفاق هو أن يذهبن معا إلى السوبر ماركت ، و حسناء تكون معهن وهي من تقود السيارة !
كان ذلك فعلا ، وحتى لا أثير تساؤل القارئ من ناحية وجود شرطة تراقب الشارع ، فقد كان السوبر ماركت لا يبعد إلا امتارا من منزل أم ناصر ، لذلك لم يكن هناك خوف من تواجد الشرطة!
حسناء ( بعد أن أوقفت السيارة ) : ها قد وصلنا ..
أم ناصر تتقدم : أنا من سأقود العربة ، تكفي واحدة!
أم سالم : أنا أحتاج أن أشتري أغراض خاصة ، و لإبني كذلك ، سأقود عربة ثانية
حسناء : لن أشتري شيئا ، سأنتظركن عند العربة الكبيرة ( تعني السيارة )
دخلن أم سالم وأم ناصر إلى السوبر ماركت ، و كالعادة لم تقصر أم ناصر من اشتراء كوارتين العلكة
أما أم سالم : فالتهت بما اعتادت على تسميته أشيائي الخاصة ..
بعد نصف ساعة خرجن ، وحسناء تنتظر في السيارة ، وهناك ،
أم ناصر : خذن من هذه العلكة قليلا ، مفيدة جدا للأسنان!
أم سالم ( تتناولها من يد ام ناصر) : شكرا لك..
حسناء : شكرا أيضا..
حركت حسناء السيارة ، وتبادر إلى ذهنها سؤال كانت تفكر فيه قبل خروج أم ناصر وأم سالم من السيارة ، وعلى مقربة من منزل أم ناصر: متى سيعود زوجك من سفره؟!
أم ناصر : قريبا ، في هذه الأيام!
يتفاجأن من وجود سيارة زوج حسناء أمام بيت أم ناصر ، تتوقف حسناء ، والعلكة في فمها ، استطاعت أن تكتسب الوقت وتمكنت من بلع العلكة ، خجلا من زوجها والحديث معه وهي في فمها!!
أم سالم استأذنت وتوجهت إلى بيتها مباشرة!
أما أم ناصر : وقفت متعجبة ، لم تخبرني ، بمجيئك ؟!
أبا ناصر : لا تزال العلكة في فمك ، حتى الآن !
أم ناصر : لا ، غيرتها.. أعطيتني الصلاحية في استعمال أغراضك ، فاستعملت السيارة و ذهبنا إلى السوبر ماركت ، العلكة جديدة!
ذهبت حسناء بفكرها بعيدا وهي تتساءل : اولم تشتق إليه ، كأن فجوة بينهما أو انهما اعتادا على السطحية ، الحمد لله لم تصل العلكة إلى جوفي ، لم اعتد على مضغها
زوج حسناء : لم تخبريني أن أبا ناصر لم يكن يعلم باستعمالكن للسيارة !
حسناء : لم أكن أعلم ، هيا لنعد إلى المنزل
إلى اللقاء
الأحد، 20 نوفمبر 2011
قابس في نقطة كهرباء - قصة
ستقوم يا هاشم اليوم بجمع كل ما تبقى في الدكان ونقله إلى الغرفة خلف المنزل ، أكدت قنوات الأخبار المختصة بالرصد الجوي احتمال سقوط أمطار مساء هذا اليوم ، ومن المؤكد أن هذا الخبر يشمل هذا الحي، ولكن انتبه أولا عليك أن تطلب المساعدة من أمين ( ابن الجيران ) -وإن تعلل بأسبابه المعتاده- ، عليك اقناعه ، ليس لدينا ما نعتال عليه بعد هذه المسامير إلا الله.
هاشم ( وهو يمسك بيده عصا أبيه وهي العصا التي ورثها منه وما تزال تصاحبه في كل مقالبه) : حسنا يا أخي الكبير ، ولكن مد يديك ، يكمل هاشم متقمصا دور الأب الكبير في السن : أعني ( وبتأتأة) لقد تركت أطفالا في المنزل يحتاجون إلى الطعام وأنا شيخ عجوز كما ترى ، نحتاج إلى المال ، وبالطبع أنت المعروف بالكرم ..
خليل : حسنا يا طماع ، استلم مكاني الآن ريثما أذهب وأأتي لك بالنقود
هاشم : سبحان الله إذا أنعم ضاعف علينا وإذا أمسك عنا ، احتلنا حتى استغنينا
خليل ( وهو أكبر من هاشم ب3 سنوات ) : دع عنك ، لا تنسى أن تخبر أمين
هاشم : والدكان ، مع من أتركهه وكل مصابيحه مفتوحة
خليل : لا بأس سأبعث لأمين رسالة من هاتفي النقال ، أطلب منه المجيء ، وعليك بعد ذلك إخباره بما اتفقنا عليه ...
هاشم ( يرفع العصا ويضرب بها في الأرض) : حسنا يا سيدي ، أمرك مطاع.. ثم يردف بعد أن خلفه أخاه : قال طماع .. قال ..، عسى أن لا يقاسمني أمين الجائزة وإلا لن أتمكن من اشتراء ملابس الرياضة.
يعود خليل بعد قليل وفي يديه المحفظة : هذه النقود لك ، وأنا سأذهب إلى المسجد الآن لأصلي العصر .
لم يكن موقع المسجد بعيد أبدا من منزل لأم هاشم ، بل وقد كانت عملية اعادة تعبئة خزان الماء الخاصة بالمسجد وظيفة خليل اليومية في مثل هذا الوقت من العصر. ،حيث يخرج أطفال القرية وصبيانها ليلعبوا بدراجاتهم الهوائية ويمارسون عادات جميلة و ممتعة كعادة جمع الحجارة المختلفة وتصفيفها أو عادة الرسم في الرمل أوعادة الاختباء والعد أو تسجيل أرقام السيارات في الشارع( لم تكن كل هذه العادات بمعزل عن أعين الكبار ومراقبتهم ).
هاشم : وعلي أنا أن أكون حارسا لدكان كله أبواب ومسامير
يصل أمين بعد حوالي الساعة الخامسة والربع إلى الدكان ( عمره تسع عشرة وهو صديق هاشم المقرب في القرية )، من صفات أمين أنه عجول وفضولي ..
أمين : تأخرت عليكم ، صليت العصر مع أبي ، وأنهيت معه تغليف الكوابل الخارجية واستأذنت منه إليك..
هاشم : أهلا أهلا ، جئت في وقتك ، على كل أنا أعتب عليك إخفاءك أمر تسجيلك للدراسة في كلية التقنيات الإلكترونية ، لعلي لست من من يستحق سماع الخبر منك..
أمين : وأي ، كان ذلك البارحة فقط ، لم تتسنى لي محاولة اخبارك ، ثم يكمل : ولكنك الآن عرفت،، ضاع الخبر..
هاشم : أتمنى أن تساعدني الآن حتى لا نتأخر ، أم أن ذلك يقلل من شأنك
أمين ( وهو يمسك بالكارتون ): ياسيدي ، الملابس تتغير
هاشم : أخبرني بماهية دراستك ، ما هي أساسياتها؟
أمين : دعنا أولا ننهي تعبئة الكارتون بالمواد والأدوات ونلحق بها إلى الغرفة .
هاشم ( بعد أن لامست يديه القابس وهو يحاول إقفال المصباح ) : آآآآآآآآه و( يتمدد على الأرض)
أمين (ينطلق نحوه): عساه خيرا ، ماذا أصابك؟
هاشم : أحضر لي ضمادات ، يدي سينزف منها الدم ، أمسكتني الكهرباء.
أمين : ولكن الكهرباء لا تتسبب في أن ينزف الجرح دم ، يا كذاب
هاشم ( يتكئ على الكارتون ) : أردت قياس مدى خوفك علي فقط!!
أمين : لماذا !! الكهرباء تؤثر على الأعصاب ، وهي إن لا مست شحناتها أثناء مرور التيار فيها بإمكانها أن تغير من عمل الأجهزة بالجسم وإيقاف وظائفها ، دعني أشرح لك ذلك بتجربة بسيطة ، تخيل أن يدي نقطة الكهرباء ، ويديك القابس ، لن يمر التيار حتى نقوم بايصال القابس بالنقطة ولا يمكن أن تمسك الكهرباء إلا إذا كانت يديك مبلله..
( يمسك أمين بيد هاشم ، ويشده إليه حتى يقف )
هاشم : آآآآآآآآآه
أمين : تماما كذلك ، أرأيت الكهرباء كيف تنجز الأعمال في وقت سريع .
هاشم : أيها الماكر ،ما أدهاك ، بدأت تغيم السماء هيا لنسرع .
أمين : هيا قبل أن يمسكنا المطر!
هاشم ( يقاطعه أمين ): قبل أن تكمل سأشرح لك بمثال بسيط
( تتساقط قطرات من المطر )
هاشم (وهو ينظر إلى السماء) : أصبح ليس هناك من داع ، هيا لنسرع إلى البيت!
أمين : أنا من سأغلق المصابيح وأنت تقدمني..
هاشم : حسنا ، لا بأس..
يتقدم هاشم أمين ويخلفه وراءه ، يقوم أمين بإطفاء المصابيح ولكنه يصادف وجود أوراق نقدية على الطاولة ، حملها معه و بقية الأخشاب، وأغلق باب الدكان وتبع هاشم ، وضعا الكوارتين في الغرفة وبقي أمين ينتظر عند الباب حتى أن تمكن هاشم من وضع الغطاء عليها وجلسا في الغرفة..
هاشم : نسيت نقودي،
يخرج امين النقود : أليست هي هذه ..
هاشم ( بعد أن يتأكد ): نعم ، أين وجدتها على الطاولة ..
أمين : أتعلم لو أننا تركنا الكابل مفتوحا لتبلل بالماء وانفجر ، الماء نعمة و كذلك الكهرباء ولذلك يجب عدم الفصل بين أهمية كل منهما!
هاشم : ولا تنسى النقود ، فهي من توفر لنا الإثنين وقت الحاجة..
أمين : لا تخلط بين الأمرين وزارة الكهرباء والماء و مصادر الطاقة منفصلة عن وزارة الاقتصاد ..
هاشم : وما دخل الكهرباء بالطاقة !
أمين : لا تقل لي أنك لا تعرف أن الكهرباء مورد من موارد الطاقة ، ربما ستقل لي أنك لم تلاحظ ذلك ،
أنا متأكد!!
يدخل خليل : أعتقد أنكما أنهيتما المهمة بنجاح ، ولكن لدي طلب ، سوف تبقيان هنا إلى الغد ، حيث يترتب عليكما مراقبة النوافذ ، يقال أن عاصفة مطرية ستحدث وسيكون المناخ قاس إلى حد ما !
أمين : أتمنى أن تبلغ والدي بذلك حتى لا يبحث عني ..
خليل : إذن أنت موافق ، لا بأس سأخبره بذلك ..
يخرج خليل من الغرفة مستعجلا حاملا المظلة لكي لا يبتل بالماء،،
أمين : كيف سنقضي الوقت هنا والمكان كله أخشاب ومسامير؟ !
هاشم : ااااااااااممممم ، بكم تبيع هذه الأخشاب ؟
أمين : المبتلة بثلث ثمن الأخشاب التي لم يلحقها الماء ..
هاشم : سجلها في الحساب !
( يصدر صوت من الخارج هو صوت البرق يثير الخوف والربكة فيهما فيلجئآن إلى الجلوس بعيدا عن الباب والابتعاد عن تقمص أدوار الفكاهة)
هاشم : أشعر أن الكهرباء ستنقطع!
أمين : يبدو ذلك ، ولا يوجد مصابيح إضاءة!
لأن الأطفال الصغار ومعهم أهليهم كل في منزله ، كانت أصوات الريح والأمطار هي من تخلق التساؤل .. انطفأت الكهرباء بعد 10 دقائق ..
هاشم : أعطني يديك !
أمين : لماذا؟
هاشم : أسمع كثيرا في شاشات التلفاز أنه ينبغي تسليط الضوء على أمور متفرقة من مناحي الحياة ، وأنه كما قلت عندما تكون يدي القابس ويدك النقطة ، تتولد طاقة ، قد لا تضيء المكان ، ولكنها تعطينا الأمان وهناك أفكار وابتكارات كثيرة يمكن ان تنبعث من هذه القوة ، وهذه القوة تزداد كلما زادت الحاجة إلى التغيير،
والانطلاق إلى ما هو جديد ، والحياة لن تتوقف إذا لم تعمل النقطة لأي سبب من الأسباب ، بل بالعكس ، هناك أكثر من موصل لقابس واحد في أكثر من نقطة ، ولكن لماذا نحن نريد التغيير ، هذا هو السؤال!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
عهد حق وكرامة
______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...




