الحزن يأتي من حيث لم تشعر، من مكان بعيد ،يعطيك الأمل ، للحياة ، الموت ، السكون ، الضوضاء ، الحركة ، التوقف ، يجعل كل الخيارات والتجارب أمامك حتى الأفكار التي أخذتها من أهلك واكتسبتها منهم أو من أصدقاءك ، لأنه يروض أحلامك ، فتبدأ وحيدا و تتساءل ماذا يريحك ، ربما تكتفي بالوحدة ، وهذا لا يعني أنك استسلمت للحزن ، الوحدة والعزلة بداية و مأوى ، عندما يكون بداية تخرج منها للعالم تستطيع العودة إليها لأفكارك التي خزنتها في عمقك وأختفت في تعاملك مع الآخرين ، وكذلك الأصدقاء والأخوة مأوى على أن تكون واثقا منهم عندما كنت تريد أن تنسى بعض ما قد يتقبله الآخرين مما قد تتصور أنه خرافة ، أنت هنا لازلت تفكر أين أريد أن أصل ، كم سأستمر ؟! ، لديك القوة ولكنك قد تجهل أشكالها ، فتبحث عنها ..
لايظهر الحزن عادة كحزن ، بل ضحكات و تقبل أو رفض ، وفي العادة كل ما يكفل الراحة والأمان لم تحب تقبله ، و ترفض ما لا يمكنه أن يكون إلا بينك وبين من تحب ، ترفض أن يكون للجميع.. ذلك عندما تحزن لأجل حبيب قد يكون شخص ، أو هدف أو وطن ..
أنت لم تتعب ،لا ، أنت حزين، أنت في شوق فقط ، شوق لأن تحيا حياة تسع أحلامك ، أحلام البساطة ..
لذلك أنت رغم حزنك تقترب و تبتعد و تشارك و تعطي و تمنع ..



