السبت، 8 أكتوبر 2011

جادكِ الليل!

إلى صديقتي:


جادكِ الليل ونجمات الورى
طرزت حبرا قصيدا أخضرا
طوقي وردات عطر طيب
ما سقاه النبع إلا إذ جرى
يا عروسا زينت صفحتها
وشذاك فاح منها واترا
وانتشت أفراحنا ، ازدانت بك
واستطاب الأنس فيك وافرا
يا نشيد الصبح يا سوسنة
قلدتها الروح من بوح القرى
آه يا عذب المساءات التي
نثرت من عطرها متأخرا
أشعلي الشمعة طوفي محفلي
واسكبي الخمرة ماء سكرا
واغدقي من فيض جودك طعمه
واقرئي الشعر وقولي أسطرا
داعبي الأضواء وامشي خطوكِ
هل تراني جئتك متجلجلا
حبك طوعا وإلا مجبرا
كل ما في الكون يحكي عذرك
انكِ يا هل ترى ! هل يا ترى؟!


بكاء المهرَج - قصة قصيرة



كان في احدى القرى القديمة يعيش مجموعة من النازحين الذي كان أصلهم من بلاد البوسنة ، والذين لا تختلف عاداتهم عادات الاتراك وهم مجموعة مسلمة ، يطلق عليها لقبا متعارف عليه وهو (البوشناق) ، مع أن غالبية  الفئة الشابة في تلك القرية تميل إلى الانزواء والعزلة إلا أن من يزورهم يجد حفاوة كبيرة وترحيبا بالغا .كان دور المهرج بارزا جدا في ذلك الحي حيث لم يكد يكن هنالك عرس أو حفل إلى وظهر وسط الجماعة و أتى بتلك الألعاب والحركات الملفته للنظر، لم يكن دور المهرج يقتصر على ما يعرضه في تلك الليالي ، بل أنه بالإضافة إلى ذلك كان يقوم بتوزيع الهدايا على الأطفال وهو ينادي أسماءهم!
كان اسمه صالح وكان كثير الإلمام بأمور التجارة والربح ، إلا انه لم يجرب السفر والترحال في حياته ، واقتصر حبه لعمله في القرية في الغالب على عروضه ، ربما كان توجهه في السعي وراء المال هو ما جعله يتجه إلى البحث في مواضيع التجارة والربح. 
في أحد الليالي ، قام صالح ماسكا كراته وهي تتحرك في يديه إذ بها سقطت وتدحلبت على الأرض، تناولها أحد الصبيان المتابعين للعرض واعطاها لصالح ، حيث كانت بهجت صالح كبيرة لملامسة يده يد الصبي.
مرت سيارة كبيرة في المكان المعتاد فيه العرض ، فتحت النافذة ، وإذا بصاحب السيارة يشير طالبا أحدا ما يخبره عن ما إذا كان يوجد هنالك محطة تعبئة بنزين ، أشار أحد الجالسين هناك إلى صالح أن ينهض ليدل السائق إلى طريق المحطة، قام صالح فورا ، وأخذ بيد الطفل واتجه نحو السيارة ، وحين وصل إلى نافذة السائق ، سأله ،
صالح : ماذا تريد بالتحديد؟!
سائق السيارة : أريد الوصول إلى محطة تعبئة البنزين؟
صالح : اتجه نحو الأمام ،  ومن ثم اليمين وهكذا ستجد المحطة؟!
سائق السيارة: شكرا.

سأل الطفل صالح ، لماذا تحتاج السيارة إلى بنزين؟
صالح : لأنه بمثابة الغذاء لها ، إذ أنه مصدر طاقاتها ، فالسيارة مثل الانسان هيكل عظيم ولكنه يحتاج إلى ما يغذيه!!
الصبي : ولماذا لم تركب مع السائق في السيارة لإخباره مكان المحطة ، ألست تمتلك جمهورا هناك؟ لماذا اقتصرت على توجيهه ؟
صالح : حتى لا أزعجه ، وحتى لا يكون ركوبي معه عبئا عليه؟
الصبي: إنك ماهر في اللعب بالكرات ، أنا أطمح في أن أكون مثلك يوما من الأيام؟
صالح : أتمنى ذلك ، هذه الموهبة تحتاج إلى ممارسة ، ومع الأيام ، إن شاء الله أن ستصبح ماهرا .
الصبي: أتمنى ذلك ولكني لا أجد تشجيعا!
صالح : إبدأ من الإيحاءات السلبية التي تصلك حتى تتيقن أنك تريد أن تحترف المهرجة وهكذا تكون ذاتك بإيمان واقتناع؟

الصبي : هل تبكي؟!
صالح ( بابتسامة صامتة): ربما عندما تسقط الكرات مني أمام حشد كبير!

الصبي : ولكنك لم تبكي اليوم ، مثلا!!
صالح ( بابتسامة واضحة): لأنك أعطيتني الكرة في يدي حال وقوعها ، لم يستغرق ذلك زمنا!
ترك الصبي صالح وبقي صالح يفكر في حين أن أصحابه تركوا المكان .
عندما وصل صالح إلى منزله ، كانت أمه  تعد طعام العشاء ، قال لها صالح : أنا لا أحسن تناول العشاء ، أريد أن أبقى لوحدي!
أم صالح : ولكنك خرجت منذ الفجر وأنت ها أنت ذا الأن تعود !

صالح : ولكني أريد أن أنام !!
ظل صالح يبكي فوق فراشه طوال الليل ، فهو لم يكن يجد فراغ في الوقت حتى يملأ عاطفته ، ولكن شعوره بالوحدة ذلك المساء جعله يبكي!!
كم كنت أتساءل ، ماذا يخفي المخرج تحت أصباغ وجهه!؟

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

جديدكم

طلابنا الأبطال
لأنكم
لا تعرفون ما الذي يقودكم
كونوا ولاة أمركم
تبصروا طريقم
وراقبوا الكبار
ماذا هناك ؟
بعضكم
وما هنا ؟
بقية البعض لكم
من أنتم ؟
جديدكم
من الذي جاء بكم؟
راعي المواشي
...ولا أظن أنه يكون ذاته الذي
يصحب دوما جدكم!
من أين يبدأ سعيكم؟
من العصا التي تورمت بها نعاج خالكم
يا ويحكم
لا تملكون بؤسكم
وإن هذا حسبكم
جديدكم



ضع اسمي تحت الجذر


اقسمني ان شئت الصبر
وارفعني أساً للصفر
واجمعني مع صفر الكسر
واضربني بفواصل عشر


لكن قل لي ماذا يحدث
حين تضعني تحت الجذر!



اعطف اسمي برقمي واكتب
واقرأ بعدي سطرا سطر
ماذا تحلم بعد العصر!
تحلم أن تملك دبابة
أن تلبس طفلك جورابه
أم أنك تحلم أن ترحم
أطفالا في وسط الغابة
هل يملك نسرا مخلابه؟!
هل في البيت نصلي قصر؟!


تحلم بالمنطاد يطير
بالتكثيف أو التبخير
أم بالمغناطيس الموجب
أم بالمسمار على البحر


هل فكرت بأنك مُسند
مفعول من أجل المسجد
منصوب حالك بمكيدة
أن تبقى حصرا للموجد
وتكون له طول العمر


أزمعتُ على أن لا أمشي
وأظل أقاتل للقبر
لكنك تملك مشنقتي
أنت القائد يا دكتور!!


أرسلني ريحا غاضبة
واكتب فيّ رجوم العذر
واصفح عني
اني انسى..
 مقداري في علم الجبر!


يا دُكتور


أنت حسابي يوم الحشر

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...