الأربعاء، 11 يناير 2012

قولي له يأتي بدون سؤال - آخر ما كتبت

عزَفت دموعك يا شراب الصبر خيط عناكبي
فبدأت أحسب في فضاك كواكبي
هل تأتي أحلام الصغار مواكبي

أم أنني سأواصل التجوال
هل كل أسئلة الحكيم إجابة
يخشى عقاب وجودها الأطفال
هل كل أسرار الكبار تحية
لنقر أن تتصافح الأجيال
أنا موكب حشد غفير ترائبي
قولي له يأتي يزور مراكبي
قولي له يأتي بدون سؤال

...

طال البعاد بنا وسحت دمعت
وشراب صبري مل الاسترسال
صفقت كفا خاتما في اصبعي
فنسيت كفي تعزف الموال
ألم وأوجاع و نهد خواطر
و سحاب خوف فيضه هطال

هيمت عمري فيه صحراء الهوى
فحييت فيه أعذب الأعمال

..
قولي له يأتي حمامة صائم
قولي له يأتي رفيف تمائم
قولي له يأتي طريقا سالكا
قولي له يأتي بدون سؤال..

...

اعتبريه آخر العذر وأول زلة
أني طرقت الباب بالأقفال

واعتبريني طفت أطلب توبة 
امضى عليها الحاجب المرسال
لكنك عودي إلي جداولا
لا تحذري مني فلست
رجال..
واعتبريني ما عبرت لنهره
و خريره ما غادر الشلال



قولي له يأتي
لدي سؤال..!

قطع الطبشور المكسور - قصة قصيرة


السماء هادئة ، كأنما أنزل الله السكينة على قلوب مخلوقاته ، فاهتدت أماكنها ، سأخرج إلى خارج الغرفة لأستشعر عظمة خلق الله وأنا أستنشق هواء هذا اليوم الجميل، وإذا بماجد يعود من جهة الصف الذي كان فيه ، قبل أن يقرع الجرس ، الأمر الذي جعل راشد يحدق نحوه حتى أن وصل ماجد إلى جواره ..
 ماجد : كلما امسكت بطبشورة انكسرت في اصبعي ، وظل عدد الطباشير يزداد حتى وصل العشرين بعد أن كانت خمسة ، تخيل !
 راشد : لأنك تمسكها بشدة ، أو ربما أنت تفكر في عدد الطباشير مهملا عدد الكلمات و كم الفائدة منها..
ماجد : ليس في كل زيادة خير ، فكثرة الكلمات تهلك الطلاب ، وتحتاج إلى فهم دقيق !
راشد : ولكن هذا هو المطلوب ، وأنت معلم رياضة ، والمرونة مهمة جدا في تقبل أي زيادة  أو نقصان ..!
ماجد : ليت كل  قطع الطباشير تكون بنفس الحجم ، سيكون شكلها أجمل ، كطلابي تماما ، سبحان الله ، كأنما هم قطع من نفس اللحمة !
مر طالب من طلاب الأستاذ ماجد في نفس الممر ، فناداه ماجد حتى وصل إليه ،اقترب الطالب منه ، فسأل ماجد الطالب : هل أنهى بقيت الطلاب كتابة ما على السبورة؟
أجاب الطالب : أجل ، ولكن البعض يدعي عدم قدرته على رؤية الكلمات ، بحجة أن الخط صغير !
ماجد : الطباشير صغيرة ، ما دخل الخط ، ولكن حسنا ، لماذا خرجت والحصة بقي وقت طويل عن انتهائها !ممن استأذنت ؟!
الطالب : خرجت مضطرا لأشرب الماء!
ماجد : إذن عد إلى حيث شربت الماء واملأ الكأس به واجلبه لي في الصف !
نفذ الطالب  ما قاله المعلم وراح يجلب الماء ، في الأثناء استأذن ماجد راشد في أن يذهب للصف ليكمل درس الرياضة ، وفي الصف ، بعد أن وصل الطالب و الأستاذ ، أمسك الأستاذ ماجد قطع الطباشير ، ووضعها في كوب الماء ، حتى فاض الماء من الكوب ، وغمر الطباشير، فتعجب الطلاب من الأستاذ !
قال الأستاذ ماجد للطلاب -وكان درس الرياضة يومها حول أهمية تحديد مساحة اللعب ، : إذا استخدمنا الطبشور بعد غمره بالماء في السبورة فإنه يبقى وقتا طويلا عليها ، هذا يعني أن ما سأرسمه بهذه الطباشير مهم جدا في أي لعبة رياضية تعتمد على الكرة ..
فأنا سأرسم شكل مساحة اللعب ، وعليكم نقل ذلك إلى دفاتركم!
الطالب : نحتاج إلى غمس أقلامنا بالماء يا أستاذ!
الأستاذ ماجد : أنا أرى أنك تحتاج إلى كسرها أولا، قبل غمسها !
تناثرت قطع الطباشير على الأرض..
تدخل الطالب الثالث وقال : فُتحت شهيتنا للأكل ،كأنها علبة بسكويت  ..
لم تمر لحظات حتى انتهى وقت حصة الرياضة المدرسية ، وبدأت الفسحة، أهمل الطلاب نقل ما بقي على السبورة ، وخرجوا يجرون باتجاه المقصف ، والأستاذ ينبههم أن يتدحرجوا على الطباشير أو يدعسوها..

راشد :فعلا ، هكذا تكون لذة حصة الرياضة المدرسية!


الثلاثاء، 10 يناير 2012

رغوة الصابون -قصة قصيرة



كاد يحرق عينيه من شدة فركه لها بالماء والصابون ، لكنه كان يرى في ذلك قمة النظافة والنظام ، ويحسب أن ذلك أهم عنده من نظافة عدسة النظارة ، فهو في المقابل يترك عدسات النظارة مهملة أسابيعا كاملة دون أن ينظفها !
جابر وهو الأخ الشقيق التوأم لصابر كان يحب رؤية وجه القمر كل مساء ، فيجعل يتأمل صورة القمر وانعكاسها في عدسات نظاراته ، وعندما رأى أخوه صابر وجهه ذات صباح ، ممتلئا برغوة الصابون ، سأله : هل رأيت خسوف القمر البارحة؟
فأجابه جابر: كنت نائما مبكرا البارحة؟!
صابر : كان عليك أن تنهض حتى تشاركنا استمتاعنا بمراقبة تلك الظاهرة..
جابر : ولكنك كنت تشخر فوق سريرك بجانبي !
صابر : كنت أحاول ايقاضك !
جابر : وهل إلتقطت صورا للقمر البارحة؟
صابر : لا ، لم أفكر في ذلك!
جابر : إذن هات الكاميرا وصورني ، هيا !!
صابر : مخسوف وجهك ؟؟!
جابر : إنتهت الصابونة ولم يبقى لدي صابون لغسل عيني!
صابر : أرجوك ، يكفيني مظهر النظارة !
جابر : أحبها هكذا !!
صابر : ماهو الرابط بين رغوة الصابون والقمر؟
جابر : القمر منير من ضوء الشمس ، ووجهي ينير برغوة الصابون!
صابر : سأشتري لك قرص صابون جديد ، ولكن خذ عني هذه النصيحة ، والنصيحة بجمل ، اغسل عينيك بالماء فقط ، واترك الصابون عنك ، افرك بالصابون عدسات النظارة ، حتى ترى بياضا ناصعا في كل شيء!
أجابه جابر : ولكن رغوة الصابون تكفي لتنظيفهما كليهما !
وعاد جابر إلى المغسلة ، وجعل صابر يرغي مع نفسه وهو يناوله صابونته الخاصة ، أخذها منه جابر ، وغسلها بالماء ، وجعل ينفخ في رغوة الصابون باتجاه صابر !!

الاثنين، 9 يناير 2012

أكيد أنه ديك!! - قصة قصيرة




جمع زياد كل أصحابه ليضحكوا على الدجاجة بعد أن قلدها ، وكانت دجاجة جده ، وكاد صوت ضحكاته يخرق طبلة أذن جده لولا أن عصا جده أتلفت جلده ، فجد زياد رجل صارم جدا ، لا يتهاون في شيء أبدا ، وعصاه المتينة قد يصل طرفها كل شيء إلا طرف الدجاجة ..
بعد أن تلقى زياد ذلك الضرب من جده ، اختبأ أسبوعا كاملا داخل البيت ، فهو خفيف جدا ، لا يستطيع مسك ضحكاته ، خاصة عن الدجاجة ، بعد الأسبوع انطلق زياد يلعب ويمرح مع أصدقاءه في الحي حتى وكأنه نسي أمر جده ، وظل يركض ويسابق الرمال ويلعب بالحصى ، إلى أن جاءه صديقه جهاد ، وهو ينتحل صوة جده مهددا إياه  : لماذا قتلت الدجاجة يا زياد ،
نظر إليه زياد بقسوة : أنا نصير حماية الدجاج في القرية ، نعم فالدجاج مصدر البيض واللحم وريشها الناعم الجميل يحشو الوسائد ، وهي مسلية جدا ووجودها نعمة علينا..
جهاد : لماذا إذن كنت تسخر منها قبل أسبوع؟!
زياد: حتى أجمع نظرات الإعجاب حولها !
جهاد : أهاه ،وأنت من سيجمع حولك نظرات الإعجاب؟ 
زياد : لست دجاجة أنا!
جهاد : أعرف ذلك!!
سمعه الجد وهو يمدح الدجاجة فخرج ليثني عليه ، فما التفت زياد إليه لكي يواصل كلامه ومدحه للدجاجة
 ،
زياد : كما أن الدجاج سبب في جلب الصيصان!
 لكن جهاد قال له : دجاجة جدتي لا تبيض!!
تردد زياد في الرد ( ومازال وجهه لم يلتفت ناحية جده ) وقال : أكيد أنه ديك !

الأحد، 8 يناير 2012

يا قمر ما نورت زين..!

هالليلة القمر زعَّل فقارا
بزغ نوره على ناس كثارا
ولصق بأعلى الفضا تحسب نجومه
...
هل السمرات ، في داخل الحارة
وانت مكسوف تنزل من معاليك
عبالك كل من شافك توارى
شعندك ياقمر ما نورت زين
وأنا كنت أنتظر نورك بشارة
دمعت عيني و أشوفك وانته غالي
بصغر عمري كنت عندك موالي
وإلك قلبي يضويلك اشارة
إذا تلمح طرف محبوبي بالليل
خبره ما أنا الكنت بجواره
و طفي شمعتي واقلب بالأكواب
وخلي آخر الكلمات داره
وصية ياقمر لما يجن ليل
اكتبني معه وسط الحيارا
خلق ربي مع الناس المناديل
تعال نسوي منها فد تجارة
أبيعك دمعتي وتعطيني منديل
وامد ايدي قبل دمع يتجارى
لون ينقاد كل مجرم إلى النار
اسوي لك قبل تمشي استخارة
لأن يمكن سرق قلبي دليلك
ويمكن دلك لدربي بعبارة
قلب مخلوق من طهر الينابيع
مسكون وقفل بابه اعتذاره

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...