الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

سنارة لحوض الأسماك- قصة قصيرة




من فرط الضحك ، تمدد على الأرض ، وكادت رجليه أن تقلب حوض الأسماك على وجهه ، فقط لأن هاتفه كان يرن وقد علا صوته على صوت مذيع الأخبار ، ( مصدر القصص المملة بالنسبة له ) ..لم يكن منير  يتعامل بحب مع أي شيء آخر من حوله عدى هاتفه المحمول ، فهو التحفة بالنسبة له ، كان يحاول توصيل  الهاتف بكل شيء في المنزل ، التلفاز ، إضاءات التعبئة ، المسجلة ، الآلات الرياضية ، الحاسب الآلي ، الكاميرا  وهكذا ، عندما لا حظ وجود  برنامج خاص بتحويل الأصوات إلى أصوات مسجلة ، ظل يقترب من الأشياء في المنزل وهو اما أن يناديها باسمها ، أو يتحدث عنها بعبارات  ساخرة قد تصفها ، عندها وقف بقرب التلفاز ، وجعل يقف عند قناة وينتقل لغيرها ، مستخدما جهاز التحكم الخاص بالتلفاز ،وهو يقرب الهاتف من التلفاز ، في الوقت الذي تعرض فيه نشرة الأخبار ، كانت المذيعة تنقل خبرا عن وجود حالة ذعر في اوساط اسرائيل بسبب فقدها عناصر مهمة في الجيش ، تحول صوتها في الهاتف وقلدت موجاته الصورة التي في البرنامج في هاتف منير  ، فما كان إلا أن ازداد ضحكه ، وانفرط الهاتف من يده وسقط في حوض الأسماك ، حاول ان يصل بيده إليه ولكن الحوض كان عميقا شيئا ما ، لذلك وبعد تفكير عميق ، قرر اشتراء سنارة ، ليصطاد الهاتف من الحوض !!




الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

من قال لك أن مصر تأتي قبل السودان ! - قصة قصيرة

تركت لك مقعدي في الحافلة ، لا أريد الذهاب إلى ذلك المكان ، افتح عيني اليمنى على اليسرى ، فلا أتذكر إلا مصرع ذلك الشاب ، ليتني لم أذهب معك ، ليتك لم تطلب مني الذهاب معك ..
لم يكن لعبد الهادي جيران من نفس الحلة ، ولكن كان عنده صديق يزوره بعد كل فترة ، وهو الآن منقطع عنه ، بعد طلب عبد الهادي ذلك منه .. الحافلة كانت أول مكان يلتقيان فيه و يتعارفان فيه ، حيث كانت وسيلة الانتقال إلى المدرسة ، حيث كانا يعملان في بيع المأكولات للطلاب في وقت الفسحة ، تغيب عبد الهادي ثلاثة أيام عن عمله ، فقد تسبب وجوده في المكان الذي حدث فيه حادث سير أحد المعلمين إلى شعوره بالرهبة والخوف من الموت ، وكثيرا ما حاول صديه ماجد من اقناعه بالعودة ، قبل أر يرفض من عمله أن يقبل ، ولكنه كان يرفض ، إلى أن فصل من عمله ..
بعد شهور من الحادث ، بدأ عبد الهادي بالبحث عن وظيفة أخرى ، توجه إلى أاكن كثيرة ، ظل فيا يبحث عن عمل مناسب ، ولكن لا جدوا ،، في أحد المرات وهو واقف ينتظر سيارة الأجرة ، إلتقاه صديقه ماجد ، فسأله : هل ما يزال الكرسي في الحافلة خال ، أجابه ماجد : أجل ، وكل يوم نتأخر خمس دقائق لانتظار من يجلس فيه قبل أن يتحرك سائق الحافلة بالحافلة ،، ماجد : لماذا لا تعمل خطاطا ،، أو في رسم الخرائط مثلا ،، عبد الهادي : لا أعرف ولكن سأجرب وأضع إعلانا على باب البناية، وبالفعل عندما عاد عبد الهادي إلى المنزل وضع لا فتة على الباب كتب فيها إن من يحتاج إلى رسم أو كتابة لا فتتات أو أوراق يتصل بالرقم ، وكتب رقمه ..
بعد يومين تماما إتصل أحد الجيران ، كن يريد من عبد الهادي رسم خارطة العالم في قطعة من القماش ..
توجه عبد الهادي لا شتراء الأدوات والأقلام والألوان ، وعاد غلى المنزل مساء ، وجد عند الباب مكتوب ، أتمنى أن يغفر الله لك ذنوبك يا هادي ويدخلك في فسيح جناته ، تعجب عبد الهادي ، اسمي عبد الهادي وليس هادي ، ثم ما سبب هذه الكلمات ، لم امت بعد ، وصل بعد قليل جاره صالح ،
- وصلت يا عبد الهادي
حاول عبد الهادي مدارات الورقة المكتوبة مؤخرا وأستقبل جاره صالح في شقته لأول مرة ، دخل صالح وعه قطعة القماش والكتاب ،
بعد أن رحب به ، طلب عبد الهادي من صالح أن يعطيه الكتاب ، وسأله :
- هل تريدها صماء؟!
- لا ، أتمنى أن تكتب أسماء البلدان والقارات ، والبحار ، حتى يتسنى لي شرحها للطلاب!
- أ،ت معلم إذن ؟!
- نعم
- أتمنى لك النجاح في مهنتك والمواصلة  فيها ..
أخذ عبد الهادي الكتاب وبدأ في الرسم ، سأله صالح ،
 -من يأتي أولا ، مصر أم السودان ؟!
- من أين ؟!
- في الخريطة أعني ..
- يختلف إذا رجعنا إلى تحديد منطقة الغرب أو الشرق !
- احجز طائرة من بلدك إلى تونس جوا ، واستقل سيارة إلى ليبيا ، ثم غادر أدغال أفريقيا ، ثم السودان ، وعد إلى مصر ، سترى أن السودان تأتي قبل مصر !
- ربما ، ولكن مصر ذهبت قبل السودان !!

صيحات - مقال

ليس كل الأرقام يمكن أن نضعها في نسبة المئة (%) ، لأنها قد لاتتسع لها عربة الشراء ..تتغير باستمررا أشكال علب المحارم الورقية ، ألوان العلب ، ألوان المحارم ، فتحة استخراج المناديل ، أحجام العلب ، قياسات المنديل الواحد ، هل يعتمد ذلك على تغير أشكال وأحجام وألوان الطاولات أو الأماكن التي من المفترض أن توضع فيها ، ربما نعم ، وربما لا ،، ولكن في النهاية المحارم الورقية ترمى في سلة المهملات !
ذلك على سبيل المثال وليس الحصر ، فالأمثلة كثيرة على واقع التعدد في عالمنا ،، عادة ما تدرج كل بضاعة جديدة من النوع ذاته بالصيحة ،، أي المجموعة الجديدة التي جاءت حسب رؤية وذوق المجتمعفي تلك الفترة الزمنية .. ليس كل شيء يملأ حيزا من المكان ونقول عنه أنه مادة يمكن أن نظل ننتقل به ليظل شاغلا حيزا ما ..
من المهم أن يششغل العقل شيء لكي ترتب كل ما حوله وفق أولويات معينة يستفيد منها بأكبر نسبة بالمئة (%) ويهمل أقل نسبة ليستفيد منها الآخرون ..
هناك أنواع صيحات كثيرة ، صياحات الملابس ، الإكسسوارات ، الشعر ، المكياج ، الستائر ، الأثاث ، السيارات ، الديكور ،الأفلام ، الأجهزة، وغيرها الكثير ، وهناك صيحات أخرى من نوع آخر ، هي صيحات الكشافة والمنشدين ، وحديثي هنا عن النوع الأول ..
أعتقد أن هذا المصطلح ملائم للترويج ، والإعلانات ، لذلك ينجح الكثيرون في تسويق بضائعهم في هذا المجال كل عام..
بالنسبة للزبون أو العميل فهو يلتفت إلى أمرين ، إذا سقط أحدهما غلب الآخر ، إذا توفرت المادة ، وسقطت لحاجة للمال ، توجه إلى التحديث ومواكبة الصيحات الجديدة ، إلا عانا من نقص المادة ، اكتفى بالقديم، ولكنه لابد وأنه يعود ليتابع أخبار تلك الصيحات..
بالنسبة للأطفال يكون لهم الأثر الكبير في التأثير على الأهل ، فوجود مثل تلك الصيحات في وقت معين ومرتب له ، يجعل الأطفال ينقادونن إلى ذلك الأمر المدهش والمفاجئ ..
من الغريب أن عملية الترويج لأي صيحة متطورة تحاول دائما التقليل من شأن الصيحة التي  تسبقها ، وربما يظهر ذلك جليا في أجهزة الهاتف المحمول واللابتوب ..
في عربة الشراء تتساوى كل الأشياء ، فكلها تتجه في آخر لحظة إلى الحساب !

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...