الخميس، 1 ديسمبر 2011

في باب طوعة!

لما أتت في ليلها محرابها
وطوت على ذكر ابنها أسبابها
ثم اتقت أجنابها
كتبت رواية عزمها مخلابها
ما الحر إلا من كفاه دينه
والدين باب من خشب
كانت لطوعة قصة تروى كثيرا  في الكتب
إذا أنها عاشت مع ابن مائل لذوي الرتب
مستأنس بشبابه
متعاقد ليل الطرب
متمسك بأبي لهب
تبت يداه أجل وتب
لكن لربك ما كتب
في ذات ليل مر بالباب على طوعة طارق
وكأنه جيش حروب و خوارق
فإذا به يسأل عن إيواءة ، ليل يبيت به ويرحل في غد الليل المشارق
كان اسم ذاك الضيف في منزل طوعة ، مسلم
والليل كان مظلم
وابنها كان ظهير الليل
يأتيه بآخر طرفه لينام فيه معدم
آوته طوعة تتقي أحداث قصته بأن تتورطه
لكنها قد آمنت وتجلببت
وإذا بمسلم ضيفها
من بعد أن تركوه كل رفاقه
كفى الطريق لحتفه مستبسلا
والتضحيات خطابه
،،
في هدأت الليل خرج ، فرياحه نثرت وما إن قدرت
أقدار ربك ، حيث صلى وأتوه ممسكين زناده
حتى بفخ قبضوه
وفي الإمارة زجروه
فأسقطوه
،،
وغدى حكاية طوعة في بلدة الكوفة حتى يومنا

الأحد، 27 نوفمبر 2011

يُفضِّل الحَمام سطح بيت خَالي - قصة قصيرة

كانت أسابيع الامتحانات ممتلئة ومزحومة جدا ، لم أكن أستطيع أن أخرج حتى لمجرد النظر إلى السحاب ، إلا أنني في لحظة قررت الطيش ، نعم وللأسف قررت الطيش ، وسأنعته بالطيش لأن العصر في ساحة بيتنا مربع صبيان الحي ، يأكلون الأيس كريم والحلوى ، ويتقاذفون ( التول) ، والخارج إليهم إما أن يعود منفلت الأعصاب ، أو منفلت الروابط والأوتاد !، عندما قررت الخروج إلى الخارج ، نظرت من النافذة أولا ، وهي النافذة التي تطل على بيت خالي ، لونه أبيض  ،ونوافذه سوداء لا تعكس ما في المنزل ، سكان بيت خالي هم أبناء خالي ، ومعظمهم ذكور ، لولا أن العمال لا يزالون يكملون طلاء بيت خالي ، لفتحت النافذة و ناديت إحدى بناته ، ولكن هناك مانع ، بالطبع العادات لا  توافق إعلاء صوتي وأنا قد بلغت الخامسة والعشرين من عمري أن ( أزعق) أحدا عبر النافذة ، تلك النافذة ليست هي نفسها النافذة التي تطل على الساحة حيث الصبيان ، وإنما نظرت خلالها كفضول ، لمعرفة ما إذا انتهى العمال من طلاء الجدران ، أشعلت المسجلة في الغرفة ، وتركته مشتعلا  ، ثم خرجت إلى الخارج في ساحة المنزل ، كان هناك أخي بشير ، لم افهم سبب وجوده في الخارج إلى أن  اقتربت منه ، اكتشفت أنه خرج يبحث عن الصبيان الذين لم يخرجوا اليوم ، و اكتشفت أيضا أنه سأل عنهم بعد أن أحس غيابهم!
بشير : أراك هنا ، لما تركتي كتبك !
شيماء: خرجت أفرج عن نفسي قليلا ، أرهقتني المسائل ، ولكن أين الصبيان؟
بشير : مر خالي بسيارة ( الجيمس) وذهب بهم يلعبون عند شاطئ البحر ، أزعجوه وهم يطلبون منه اصطحابهم ، حتى أن وافقهم!!
شيماء: سيستمتعون كثيرا ، فالجو يبدو جميلا جدا اليوم ، خصوصا بقرب البحر!
بشير : فاتني وقت خروجهم ،للأسف!
شيماء: ألا تلاحظ أن الحمام يتجمع فوق سطح بيت خالي في وقت العصر ويظل هناك حتى الغروب ، أشعر أن الأمر غريب جدا .. فهو البيت الوحيد الذي تفضله الحمام!
بشير: ربما ، لأن لون البيت أبيض..
شيماء: أعتقد ذلك ، ولكن هناك سر ، أتعرف تلك الممثلة فاتن حمامة التي كانت تمثل في أغلب المسلسلات المصرية ، كانت زوجة خالي تتابع أدوارها باستمرار، ربما هي من اعتنت بالحمام بعد ذلك ، ولهذا السبب أسراب الحمام اعتادت على المكان!
بشير : فعلا ، الحمام بريد سلام !
تعود سيارة خالي من شاطيء البحر ، والرمل والماء يختلطان عليها ، وعجلاتها كذلك!
لم يكن في السيارة  غير خالي ، فقد اضطر إلى ايصالهم إلى منازلهم ، قبل الغروب..
ينزل خالي من السيارة وفي يديه كيسا من الآيس كريم ،
خالي سعيد : لقد ذابت المثلجات في الكيس ، أصبحت غير صالحة لأن نتناولها!
بشير : فعلا ، ( ويمد بشير يده ليأخذها من بين يديه حتى يتخلص منها في سلة المهملات ) ..
الخال سعيد : ألمح في عينيك سؤالا يا شيماء!
شيماء : كنا فقط نتساءل هل تحب الحمام ؟
الخال سعيد : قصتها طويلة ، بدأت منذ أن كنت في فترت المراهقة ألعب مع أصدقائي ، كانت أسراب الحمام تجتمع حول عمود المرمى  وكنت أنا الحارس الذي عليه أن يحمي مرماه ، كانت الحمامات تختبرني قبل الكرات ، فقد كان يترتب علي أن أحمي مرماي من دخول الكرة ، وكذلك أبعدها عن نفسي وعن الحمام ، أحببتها منذ ذلك الوقت ووجب علي الآن أن أبني لها بيتا!
شيماء : ولكن هي هكذا مطمئنة ، لا أعتقد أنها تحتاج إلى بيت!، السطح أصبح ملاذا لها!
الخال سعيد : أخاف عليها أن تنسى السطح !
شيماء : حاول أن تضع لها طعاما مميزا وستعود في كل فترة تبحث عنه!
الخال سعيد : هكذا كنت أصنع معها وسأستمر على ذلك المنوال..

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...