الحكاية لم تكن نسج خيال
كان طير ذات يوم فوق أعشاش المدينة
بين أشجار الحلال
يرسم الواقع كي يحيى هنئا في بلاده
دونما قيل وقال
...
كان طيرا منذ عام
حين هاجر
تاركا من خلفه ألفا ولام
وحناجر
...
ذلك الطير تنقل بين أعشاش كثيرة
كي يرى منها المناسب
ليس من أجل المناصب
لكن الأعشاش كانت أبدية
فنسي الطير المخالب
وبقي ينتظر العش هدية
...
ذلك الطير بنى عشه تحت الظلال
لكن العش تهدم
حين قال
للمقالات مقام
والمقام للمقال
...
ذلك الطير استوى يوم وحيدا
حينما هاجر سربه للحديقة
لم يكن يستعذب الوحدة لكن
هذه كانت حقيقة
...
غيم الجو على الطير فأبدى خوفه
دون انتظار
واستوى في بيته يحسبه كان النهار
لكن الليل رفيقه
ثم يأتي الإنتصار
...
الإنتصار أن تغادر ذلك الكهف المدمر
هكذا قالوا جميعا
سنبرر لك أفعالك حتى نحتويك
ونحن
سوف نحيى الانتصار من نوع آخر
لا تسألنا عنه حتى لا يسيئك
لست أدري
لست أفهم
...
نحن نرسم صورتك
ونخطط وجهتك
ونحدد صفحتك
كي تغادر
ويكون الكل فاجر
مثلنا
مثل الحناجر
والمقابر
أوجس في النفس موسى خيفة حين تكلم
قال : رب اليوم عيد
ربما ليس محرم
ثم سلم
ومضى نحو ذويه
يعتذر
لكن تهدم
هكذا كان محرم
والربيع أيها الطير أنا
سأعود أتظلم
أتهجم
كلما قالوا سيأتيك المحرم
الربيع للنعاج البيض يتلوا قصص الحكم
روايات الزهور البيض
وروايات مسندم!!
سوف أخبرك لما لم أنتصر
حينما قلت انتصار الحق يعني أن
تنادي انا مسلم
لم يجب إلا صدى الصوت
من المجهول!!
أنا مسلم
...
أنا لم أكتب سوى عشقا مرنم
كي أعيش
أن لم أشهد برب الكون حبا كي أعيش
أنا ما كنت سوى نفسا يحاكي
أنفسا عمياء
في روض المنية
قل لماذا يذكروني
كي يقولون
تعال
أنت منا
سوف نلبسك الأماني
لا جدال
...
سأقول حينها عذرا
فعقلي ضاق فكرا
ثم ماعدت أرى إلا ما ترون
من حديث الأبجدية
والهوية
والنعال
والكذب
واللانفاق
يا أخيه
لم أراه ذات يوم شخص ليلى
حينما قيس تحدث
أن ليلى عربية
لم أكن أعلم لماذا قال قيس
سوف أبقى
دون أن أحتاج أن أبني هوية
قل لماذا الانتصار
أو لما حتى نقول
طر ألا ياطير بابل
أخبر الصحب بأن الحشر أقبل
ليقابل
طيره
و يحملنا كما اعتاد مراراً وزره
قل له
أو لنا
لن نغادر
سنعيش
حيث يحيى الحب
لكن
لن نعود
فالحكاية لم تكن نسج خيال
بل جدالات طويلة
وسجال
...
وعلى الله التوكل
وحده الرب الذي يعلم صدق الآدميين
ويعلم
كم حكاية
خلف جدران البنايات الطويلات
وكم هنالك من نهاية
وبداية
الحكاية لم تكن إلا خيال
اعتذر
هذه كانت قضية
لم أكن أسأل عن ليل الوحوش
فهو الليل تبدل
ثم طر يا طير
أخبرنا
إذا عدت سنخجل
سوف نكتم
حبنا لك
حين ترحل
فالأماني تتبدل
ربما أو ربما
يزرع الزهر ليذبل
ثم ماذا
هل أرتل
إنه محض كلام
يتجول
ليس يبكي
لكن المستقبل
الماضي تحول
أعلم السر قداسة
لم يعد للسر فيه الخير محمل
لم يعد إلا جحافل
وخيال
وفراسة
...
وقليل من فتات
وكثير من حراسة
...
والكثير حين لا نقوى سوى
رفع الأكف البيض
ربنا ارحم أهلنا كانوا يحبونا
وكنا معهم نهوى الحراسة
ربنا ارحم أهلنا
ليس للعقل سوى
بعض السياسة
ليس للعقل احتراف
بالقلوب
هي آيات من الأهل حتى نفهم المعنى ونجهل ب
عدها معنى القداسة
والسياسة
...
لم أعش ياطير حتى تستريح
لكن الريح استخفت بالرمال
فامتطت صهوتها ذاك الحصان
واعتلى دور الرئاسة
انها كانت حماسة
...
رفف الطير بعيدا
لو يعود
كي يحدثنا لعل القلب يرضى في الخيال
أن يقول:
كنت أحسب أن شمس الفجر تنتظر الصباح
خلتها تنظرني
إنها تنظرني!!
لا تعد ياطير فالكلب إذا ما مات
يخشاه النباح
لا تعد ما راح راح
واللقاء عند الصباح
لا تعد لي لن أراك
ولكن
عد بنا للانتصار
ربما نلقى ملاذا للحكايات الطوال
في بلاد الانتظار
الانتصار في لغتي يا طير أن
أرمي بالحجر ولا أقول لماذا لم تتحطم الحجارة!!
فأرسل عليهم طيرا أبابيل
ترميهم بحجارة من سجيل
...
لن أقل لك يا طير حينما تنوي الرحيل
أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى رغم أني لست ذا مال
ولن أقل لك ياطير حينما تنوي الرحيل
الخلق ساروا وخلفهم تسرى مناياهم
وحيث ما بلغوا من علمهم وقفوا
تعلموا من أباطيل الزمان هوى
فألحدوا وبنو في علمهم وقفوا
بل سنقول
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني... أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني... وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
ولما عذبت نفسك أيها الطير
لعله
لم يراك
أو رآك فوق رأسه
فنساك
في هناك
نسج الحكاية لم يكن إلا مقال