الجمعة، 1 مايو 2026

عهد حق وكرامة

 ______


وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ

فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ

نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ

ولكنّا مع العجزِ نُطالعُ دورة الزمنِ

فصُنتَ الدين بالدنيا، وهيهاتَ بأن نحيا

وننسى موقفًا حسنِ! 

لقد شرّفتَ هامَتنا، وكَم أعليتَ نهضتنا

وكَم قُلنا بأنكَ يا بلادَ العِزِ مُؤتمنِ

هُنا سنواصلُ المِشوار، يا أرضًا حوَت غيباتها الهَتَنِ

سنغدو في ربيعِ العُمرِ، إنسانًا يُدركُ قيمة السَكَنِ

ففضلُك في القلوبِ سرى، وغطّى كلَ ذي ثمنِ

بلادي يا نسيجَ العمرِ.. من أحمد، قابوسَ، لذي يزنِ

بلادٌ ليس يمسسُها من الشكِ أو الريبِ أو الفتنِ


_____

الاثنين، 2 فبراير 2026

في الحضرة

 أجَامِعَتي وما أدراكِ عَنّي حَيْثُ أدرانِي

ضمّنتُ الرّسالةَ مِن عليٍ في بلاغَتهِ

 وأتحَفتي بها الصّفحاتِ

، مثلَ ورودِ بُستانِ!

ودوّنتي مع الأعْراف تقسِيماتِ خِلجاني

 وصيّرتي لِيَ الأمْجادَ أُمنِيةً ، وأنشدتي بِآذاني

حُروفَ التَائِهِ المفقودِ وسْطَ ظُروفِ فُقدانِ

لأصبحَ ذلك الدُكتور

واغدو عالي الشانِ

فَحُزتي ثُلثَ ذاكِرتي ، تربّعتي بوجْدانِي

وصِرتي لي كَما أمّي ولِي أهْلي وخِلاني

وقُدتيني إلى حَجٍ تزاحَمَ فِيه أقْرَاني

أطوفُ بهِ على قَلبي

، وقلبي فيكِ مِيزانِي..

وأسْعَى فيكِ ما أمّلتُ

أن ألقَى وألقانِي

وحيدًا حَائرًا حُرًا وما أمّلتُ أضناني

أذَقْتيني مَرارَة شايِكِ البَاردِ في سُكّرِ فِنجاني

أيا حُلمًا عَرفناهُ

صَغيرًا مَهدُهُ حَاني..

كَبِرنا فيكِ آجالاً فكُنتِ المَرتعَ الهاني

تعلّمنا بكِ الصبرَ  ، وألفَيناهُ مجّاني

تسامرنا بكِ حتى ، تمرَّسنا العُلا فيكِ

فكُنتِ والوجودُ بِنا ، حياةَ المُترفِ الفَاني

هَديتيني ، وقُدتيني ، وقَويتني باتقانِ

مِن نَهج البلاغةِ استَقي حِكَمًا

تُناسبُ روحَ ايماني 

ألوذُ بهِ إذ استَعصى عليَّ الأمْر أو مالَت صُروفُ الدّهر ،

والمقدورُ أعنَتني

والمصْحوبُ جَافاني..

لكَم قدمًا يُناديني بيا استاذ

وكَم كانت لها وقعٌ بِآذاني

تُراني كَم حَظيتُ اليومْ

أمامَ عَمالِقات القَومْ

و ذاكَ المُترفُ المحمولُ لاقانِي

بِسعيٍ واثقِ الانْساق

اسيرُ بخُطوةِ المُشتاق

اذا ما جئتُ بالاخلاق

ويا عبّاسنا الدُكتور ناداني

بِجامعتي سَكنتُ مشارفَ الافاق

ومُجتمعي بِكلِ رحابةٍ، امضى وهنّاني

فأنتِ والوِدادُ لكِ بكِ أطفيت نيراني

كَتبتيني بِلا عُمرٍ ، و صِرتي عُمريَ الثاني!



____


الجمعة، 21 نوفمبر 2025

آمالنا آلامنا

قد نام مُحتاجًا بعزة نفسِهِ

لكنهُ سيباتُ في أذهاننا

ينكأُ جرحًا غائرًا لم يندمِل

غُرباءُ منفيون في أوطاننا

لا ذنبَ يعدلُ عند رازقنا بَدا

كالمستبدِّ أتى لاستصغارنا

نحن الذين مع الحياةِ 

تشابكَت آمالنا آلامَنا

في كلِّ فردٍ مِننا وطنٌ

من الأحلامِ تُشبه سَعينا

نمضي مع الأيام نحمل هِمةً

لا يستريح الظُلمُ في أكبادِنا

يا من شبعتَ وأنت تُذنب غاديًا

أوما يرقُ القلبَ مثلَ قلوبنا

إن كنتَ وُلييتَ المناصبَ سُمعةً

لا عَجب تبكي عوائلٌ هُنا أو هُنا

لا الصبرُ يكفي أن يُمارى جهلكُم

لكنما لله فُوّض أمرُنا

سيظلُ في أذهاننا حذرٌ مَرارتهُ

ستحمينا كما لو أنّنا

في عِزةٍ نسمو على أيامِنا


٢٠ /١١/ ٢٠٢٥م

الأربعاء، 23 يوليو 2025

رجوى

 لا ترتضي النفس إلا حيثُما سكنت

وكُلنا فوق هذي الأرض جُلاسُ

كانت لنا ذات يومٍ في الورى سِيَرٌ

واليوم نحن ومن في الأرض ننداسُ

هذي نهاية أسلافٍ ومن خَلفوا

وهذه شِرعةٌ في الكون نوماس

ناموا وما أشرقت في الشمس أعينهم

لكنهم في مشاعرنا نوحٌ وأعراسُ

هم السلالة والتاريخ ما بقيت

لهم بأعماقنا ينداح كرّاسُ

يا من تطيب بكم أنسًا مجالسنا

ها قد بدت لكم في الأفقِ أجراسُ

ناداكم ملكٌ يا نُعم ما لقِيتْ

منه التحية، لبّيتم له الطاسُ

وسِرتموا حيث خلّفتم لنا أملاً

ومأتمًا عامرًا لوحٌ وقرطاسُ

يا من لكم سابقاتٌ ما حظى أحدٌ

من البقية فينا، يبتدي اليأسُ

بالله كم نرتجي يومًا بكم شرفًا

تاجًا على الروسِ ما احنى به رأسُ

يا هيبةَ المجدِ يا عامود قريتنا

رحتم فخلفتمو في القلب إحساسُ

لعلنا في جنان الخلد نلحقكم

فتشفعون بما لم يشفع الناسُ


_____

عقيلة بنت سليمان العجمية

٢٤ محرم ١٤٤٧

السبت، 12 يوليو 2025

تداعى النداء

 

________



أذيبي فؤادي إن فؤادي طواه الردى

أيا حُرقة الدهر نحن نلبي نداءً سريع

هلموا إلى ساحة النصر فيها قتيل الهدى

تُكابد أحشاءه ذمّة العالمين جميع

يبث لنا بين أفياء مجدٍ وعزمٍ  ندى

حُسين شهيد حسين خلود حسين شفيع

لقد مر حول حسين زمان و عاد الصدى

فهل سيعود بذكراه حيا لكي لا نضيع

أناديه مهلا ففي الكون هذا جواب و ذا

سؤالٌ يتيمٌ لوحدي أسليه بعد القطيع

لوحدي كما النجم يسقط فوق المدى والمدى

و يذوي هطولا على الأرض ليس له من سميع

عذاب فراق مآتمكم سيدي والفدى

ألا تقبلولنا وهل أننا لهدى لا نطيع

وفي كل عام لديكم لنا صوت حق بدا

وفي كل قلب له مأتم وإليه رجيع

ف في الطف سالت دماء دموع العدا

وفي الطف ، آه حسين مصابك رزء فضيع

 فلا فرق أن يحلم الكهل مهما غدا

ولا فرق أن ينأى للموت طفل رضيع

كثيرون مروا بقرب الحسين طريقا سدى

قليلون من يعلمون بأن الحسين صريع

صريع الشهادة و الدين و المفتدى

ولازال حيا بمعناه فينا بحس رفيع

السبت، 22 فبراير 2025

وداعًا أبانا

 تُشيّعُكَ القُلوبُ شَجًا مَريرا

ففقدُكَ ثلمةٌ أحيَت ضَميرا

إلى الله كما سارَت خُطاكم

نسير بِإثركُم عَزمًا مَسيرا

تَهيَّبتِ الصِغارُ أمامَ جيشٍ

تقودُ خُطاهُ للهِ نَصيرا

فنَم يا سيّدي نومًا طويلاً 

فلتهنأ هُناك بها قريرا

سَقيتَ من الدِّماءِ حصادَ حِزبٍ

فأثمرَ سَعيُكم زرعًا وفيرا

فكَم بانت لكُم في الحربِ فضلاً

على كلِّ الجِهات سَمَت كثيرا

وكم كانت لكُم في المُعضلاتِ

حُضورًا غالبًا بل مُستطيرا 

تَناولتُم قضيةَ كلّ شعبٍ

كأن لكُم بكفِّ اللهِ خَيرا

فقُدتُم من شغافِ القلبِ نُورًا

إلى مجدٍ فألقاهُ بَصيرا

فأنتُم للدَّواهي صِرفَ حلٍ

و أنتُم في الحِما نِدًّا خَطيرا

سَقا اللهُ الليالي يوم كُنّا

نُتابع في الخِطابات المُثيرا

هي الدُنيا لها شأنٌ ولكِن

لكُم في الشَّأنِ من تاجٍ أميرا

نُخلدُكُم معَ الأحرارِ صُنعًا

ونُبقيكم على الأذهان سِيرا

تُشيّعكَ القُلوبُ برحبِ يومٍ

لتبقى في حَناجِرنا زئيرا 

وتَدوي لامعًا كبريقِ نجمٍ

تألّقَ في السَّما بدرًا مُنيرا

سلامُ اللهِ والأمْلاك صِرفًا

لنجلِ محمدٍ لاقى المَصِيرا


______

كلمات: عقيلة بنت سليمان العجمية

بتاريخ: ٢٠٢٥/٢/٢٢م

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...