________
لمّا أتت في ليلها مِحرابها
وطوت على ذكر ابنها أسبَابها
ثُم اتّقت أجنابها
كَتبت رواية عزمِها مِخلابها
ما الحُرّ إلا من كفاه دينُه
والدينُ بابٌ من خَشب
... كانت لطوعةَ قصةٌ تُروى كثيرًا في الكُتُب
إذ أنها عاشَت مع ابن مائلٍ لذوي الرُتَب
مُستأنسٍ بشبابهِ
متعاقدٌ ليل الطرَب
متمسكٍ بأبي لهب
تبت يداه أجَل وتَب
لكن لربِّك ما كتَب
في ذاتِ ليلٍ مر بالبابِ على طوْعة طارِق
وكأنه جيش حروبٍ و خوارق
فإذا به يسأل عن إيواءةٍ ، ليلاً يبيتُ به ويرحلُ في غدِ الليلِ المشارِق
كان اسم ذاك الضيف في منزل طوعة ( مسلمٌ )
والليل كان مظلمٌ
وابنها كان ظهيرُ الليل
يأتيه بآخر طرفه لينام فيه معدمٌ
آوته طوعة تتقي أحداث قصته بأن تتورطَه
لكنها قد آمنت وتجلببت
وإذا بمسلم ضيفها
من بعد أن تركوه كل رفاقهُ
كفّى الطريق لحتفه مستبسلاً
والتضحيات خطابهُ
في هدأتِ الليلِ خَرج ، فرياحهُ نثرت وما إن قدّرت
أقدارُ ربّك ، حيث صلى وأتوه مُمسكين زنادهُ
حتى بفخ قبضوه
وفي الإمارة زجروه
فأسقطوه
وغدى حكايَة طوعةٍ في بلدة الكوفةِ حتى يومنا