لسنا مؤهلين دائما لأن نقرأ في كيف يفكر الطفل أو كيف سوف ينشأ أو كيف من الممكن أن يتعلم من الحياة ،، فالحياة أوصلت الكبار منا إلى خط متقطع..!
الطفل أو كما يسميه البعض ( الإنسان الصغير) ، هو الهبة أو الثمرة التي وجدت لينسى من حولها كل ما واجههم أثناء مسيرة الحياة قبله ، أي قبل وجوده ككيان حر ، قد يستغرب البعض حينما يرى أن الأغلبية من البشر من من جعلوا البحث والتعلم دأبهم ، كيف أنهم يتركون مجالا واسعا للطفل أن يفكر دون قيد أو أن يسأل دون حاجز كل ما يتبادر إلى ذهنه،، الجميل لدى الآخريين أنهم يبادون بسؤال أطفالهم بطريقة من الطرق حتى يدركوا ما قد وصلوا إليه من النضج بعد كل مرحلة عمرية .
وكما هي العادة لا يستمر ذلك الاهتمام طويلا ،، لاسيما إذا ما تضاعف عدد أفراد العائلة ،، هناك نجد أن الأبناء يرسمون في داخلهم عالما خاصا بهم يتوجهون فيه بفطرتهم إلى ما يعود عليهم بالسعادة ،، فهم لم يوجدوا عبثا ..في المقابل لم يوجودوا ليكبلوا أنفسهم التفكير في العناء الذي تكبده آباءهم ليكونوا ذلك الكم من الخبرة وتجارب الحياة..
من واقع الحياة ،، وقد يشاطرني الكثيرون منكم الرأي أن توجه الطفل الذكر لاكتساب المعرفة أسرع من الفتاة،، يعجل في عملية تطويعه أفكاره - التي نطلق عليها عفويا ، بالأفكار الشيطانية ،، النابعة من حبه للتملك والسيطرة البريئة عادة ،،يحب السيف والديناصور والسيارة .. فقط لكي يكبر كأبطال أفلام الكرتون التي يسهر طوال الليل أمامها ،، فتتركب الصورة في ذهنه كنموذج مبسط يعطيه شعورا طفوليا محضا أنه شخصية مستقلة ،، ثم يخرج في المساء وكرته تحتضنها يديه الناعميتين..
مقارنة برغبة الفتاة في رسم صورتها المستقبلية،، أجد أن تفكير البنت عادة يكون خجلا ،، فهي تحاول أن تبتعد بأفكارها وهدوءها عن كل ما قد يتسبب لعالم دماها وألعابها بالقسوة ..
ذلك هو الوضع العام والظاهري..
ماذا عن أسرار الأطفال ،، كيف يوجهها الأباء!!
وكيف يمكن أن يعتنقوها حال ما يجدون أنها تسد ثغرة من ثغرات خوفهم أو عدم اطلاعهم أحيانا!!
كثيرة هي التساؤلات لدى الأطفال ،،و ربما أغلبها ينشأ من ما نشأ فيه الطفل من جو عائلي متفرع ، يخلق في ذهنه ما يساعده على حب الحياة وفهم الاختلاف ..
تختزن في أذهان الآباء عادة صورة يخفى على الأطفال مدى صعوبتها ،، مع مرور الأيام وحيث تكون الخبرة قد ترعرت مع وجودالطفل يأخذه عقله المفكر الصغير إلى البحث عن ما يتناسب وعمره تديجيا وسط تلك البيئة النظرة،، ثم أن الطفل تباعا لما تترجم في قلبه من كم الحنان الأسري ،، يببدأ بالتمرد والبحث عن الذات .. هكذا،،
وبعد أن كان الطفل حائرا مرتبكا لا يعرف كيف يقبل رأس والديه في صباح العيد ،، صار يلمح لأخته أو أخاه ، أنهيت دوري !..
كم هي ثقيلة تلك القبلة من الفتى،، خاصة في الصباح !!