من دفء شمسة حيث نمت أظافر طفلها ونام ليله حضنا مطمئنا ، ودعه بعد أيام قليلة ، جاء أبوه في كابوس غريب
وأخذه من يد أمه ، بعد أن أطلق ثلاث رصاصات نحوها، وتركها وتوجه إلى سيارته يحمل الطفل في مهده ،وهو لم يكمل السنتين بع ، دخل السيارة وهو يمسك الطفل بيده اليسرى ، والمقود بيمينه ، وتقدم بالسيارة ، إلى مجهول ربما هو من حدده ..
بعد دقائق،
صاح هاتفه النقال وهو في جيبه ، لم يتمكن من الرد أو ايصال يديه إلى الجيب ، وتزايد بكاء الطفل مع صوت رنين الهاتف ، لم يجد أباه حلا إلى أن يتقدم بالسيارة مسافات أطول ثم يوقفها هناك ليستطيع التصرف في ذلك الموقف ، وفعلا بعد 6كيلومترات اضطر لإيقاف السيارة ، أمسك طفله بنفس اليد، وفتح الباب باليد الأخرى ، إلتفت للوراء حيث الكرسي في السيارة ،ووضع الطفل على كرسيه الذي كان هو يجلس عليه ، ومد يديه إلى جيبه ليخرج الهاتف ، كان المتصل هو فيصل ، أخو شمسة ،،تبادلا أطراف الحوار ، ولكن سعيد والد الطفل لم يخبر خاله فيصل بانفصاله عن أخته ، وبعد أن اتفق معه أن يأتي إليه إلى حيث محطة البترول ليعطيه الطفل بحجة أن الطفل يحتاج إلى تغيير الجو خارج المنزل ،إلتقاه هناك ، وفعلا أعطى فيصل سعيد الطفل وتوجه بعدها إلى السيارة واختفت السيارة في زحمة الشارع ، أخذ فيصل ابن أخته الصغير طلال إلى حديقة الملاهي ، وبعد دقائق معدودة إلتقى بصديقه علي وأخبره خبر مؤسف هو أن سعيد ، اصطدمت سيارته بالإنارة يمين الشارع وانقلبت السيارة واحترقت وهو فيها ، قرر فيصل أن يأخذ طلال إلى المنزل لأنه افترض أن أمه علمت بما حدث لسعيد مع زوجته.. ، و توجه إلى منزل سعيد ،، لم يكن أحد يعرف بانفصال سعيد عن زوجته شمسة ، و لكن الخادمة نقلت الخبر إلى فيصل ، وإزدادت الدهشة والخوف لديه ، فأعطى الطفل للخادمة ورحل ،، علم الجميع بخبر الوفاة ، وكذلك شمسة ،، أحست شمسة بأن الطلقات الثلاث عادة لتقتل سعيد نفسه ، ليبقى طفلها بين أحضانها تدفئه بحرارة شمسها!!
