الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

من قال لك أن مصر تأتي قبل السودان ! - قصة قصيرة

تركت لك مقعدي في الحافلة ، لا أريد الذهاب إلى ذلك المكان ، افتح عيني اليمنى على اليسرى ، فلا أتذكر إلا مصرع ذلك الشاب ، ليتني لم أذهب معك ، ليتك لم تطلب مني الذهاب معك ..
لم يكن لعبد الهادي جيران من نفس الحلة ، ولكن كان عنده صديق يزوره بعد كل فترة ، وهو الآن منقطع عنه ، بعد طلب عبد الهادي ذلك منه .. الحافلة كانت أول مكان يلتقيان فيه و يتعارفان فيه ، حيث كانت وسيلة الانتقال إلى المدرسة ، حيث كانا يعملان في بيع المأكولات للطلاب في وقت الفسحة ، تغيب عبد الهادي ثلاثة أيام عن عمله ، فقد تسبب وجوده في المكان الذي حدث فيه حادث سير أحد المعلمين إلى شعوره بالرهبة والخوف من الموت ، وكثيرا ما حاول صديه ماجد من اقناعه بالعودة ، قبل أر يرفض من عمله أن يقبل ، ولكنه كان يرفض ، إلى أن فصل من عمله ..
بعد شهور من الحادث ، بدأ عبد الهادي بالبحث عن وظيفة أخرى ، توجه إلى أاكن كثيرة ، ظل فيا يبحث عن عمل مناسب ، ولكن لا جدوا ،، في أحد المرات وهو واقف ينتظر سيارة الأجرة ، إلتقاه صديقه ماجد ، فسأله : هل ما يزال الكرسي في الحافلة خال ، أجابه ماجد : أجل ، وكل يوم نتأخر خمس دقائق لانتظار من يجلس فيه قبل أن يتحرك سائق الحافلة بالحافلة ،، ماجد : لماذا لا تعمل خطاطا ،، أو في رسم الخرائط مثلا ،، عبد الهادي : لا أعرف ولكن سأجرب وأضع إعلانا على باب البناية، وبالفعل عندما عاد عبد الهادي إلى المنزل وضع لا فتة على الباب كتب فيها إن من يحتاج إلى رسم أو كتابة لا فتتات أو أوراق يتصل بالرقم ، وكتب رقمه ..
بعد يومين تماما إتصل أحد الجيران ، كن يريد من عبد الهادي رسم خارطة العالم في قطعة من القماش ..
توجه عبد الهادي لا شتراء الأدوات والأقلام والألوان ، وعاد غلى المنزل مساء ، وجد عند الباب مكتوب ، أتمنى أن يغفر الله لك ذنوبك يا هادي ويدخلك في فسيح جناته ، تعجب عبد الهادي ، اسمي عبد الهادي وليس هادي ، ثم ما سبب هذه الكلمات ، لم امت بعد ، وصل بعد قليل جاره صالح ،
- وصلت يا عبد الهادي
حاول عبد الهادي مدارات الورقة المكتوبة مؤخرا وأستقبل جاره صالح في شقته لأول مرة ، دخل صالح وعه قطعة القماش والكتاب ،
بعد أن رحب به ، طلب عبد الهادي من صالح أن يعطيه الكتاب ، وسأله :
- هل تريدها صماء؟!
- لا ، أتمنى أن تكتب أسماء البلدان والقارات ، والبحار ، حتى يتسنى لي شرحها للطلاب!
- أ،ت معلم إذن ؟!
- نعم
- أتمنى لك النجاح في مهنتك والمواصلة  فيها ..
أخذ عبد الهادي الكتاب وبدأ في الرسم ، سأله صالح ،
 -من يأتي أولا ، مصر أم السودان ؟!
- من أين ؟!
- في الخريطة أعني ..
- يختلف إذا رجعنا إلى تحديد منطقة الغرب أو الشرق !
- احجز طائرة من بلدك إلى تونس جوا ، واستقل سيارة إلى ليبيا ، ثم غادر أدغال أفريقيا ، ثم السودان ، وعد إلى مصر ، سترى أن السودان تأتي قبل مصر !
- ربما ، ولكن مصر ذهبت قبل السودان !!

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...