ها بانَ نورٌ واستدار هِلالُ
هديٌ وتوفيقٌ واستدلال
كم يا تُرى حظِيَ الزمانُ بمولدٍ
بين الخليقةِ عظَمةٌ وكمالُ
فهو الزكيُّ ابنُ الوصيِّ وسيدٌ
وعليُّ شأنٍ ليس فيه جدالُ
إن الإمام المجتبى حسنَ الصفاتِ
ومن لها.. شبلٌ اذا ما تُذكرُ الأشبالُ
فهو الذي قاد الزمامَ فدونهُ
أمست حياةُ العالمين ضَلالُ
حارت عُقول العارفين بشأنهِ
حتى غدا في المُقلتينِ سُؤالُ
ماذا يُشاع عليه وهو مجلجَلٌ
للصلح قادَ عزائمًا وجلالُ
هو إنما ضحّى لأجل مبادئٍ
عُرفت به وجُمعن فيه خصالُ
آل النبي هُمُ الدعاةُ وصوتُهم
في الحقِّ ملحمةٌ واستبسالُ
وصدى المشاعرِ كم رقى وتهافتت
أصواتُ حقٍّ انهم أبطالُ
كان الزكيُّ بصلحه رغم العِدا
نُورٌ أضاءت حوله الآمالُ
أضحى الحسينُ شهيدَ عرصَةِ كربلا
أما أخاهُ السبطُ ما سيُقالُ
أعطى الشريعة ضوءَ حِذْرٍ أصفرٍ
ومضت بقيتُ عُمرها الأجيالُ
يا سادتي عُمر الحياةِ قصيرةٌ
وعزاءُنا أنّا بهم حفّال
ودُعاءنا أن نستمرَ بذكرِهم
وختامُ شعري قافه استهلالُ
من جاء طيبة منكمُ مُستأنسًا
يزرِ البقيع لبغيةٍ ومَنال
يحمل تحياتي إليه كريمةً
يدعو لنا إن كان فيها مجالُ
_______
كلمات : عقيلة بنت سليمان العجمية
تاريخ : ٢٠٢٣/٤/٤م
مولد الإمام الحسن المجتبى