الثلاثاء، 10 يناير 2012

رغوة الصابون -قصة قصيرة



كاد يحرق عينيه من شدة فركه لها بالماء والصابون ، لكنه كان يرى في ذلك قمة النظافة والنظام ، ويحسب أن ذلك أهم عنده من نظافة عدسة النظارة ، فهو في المقابل يترك عدسات النظارة مهملة أسابيعا كاملة دون أن ينظفها !
جابر وهو الأخ الشقيق التوأم لصابر كان يحب رؤية وجه القمر كل مساء ، فيجعل يتأمل صورة القمر وانعكاسها في عدسات نظاراته ، وعندما رأى أخوه صابر وجهه ذات صباح ، ممتلئا برغوة الصابون ، سأله : هل رأيت خسوف القمر البارحة؟
فأجابه جابر: كنت نائما مبكرا البارحة؟!
صابر : كان عليك أن تنهض حتى تشاركنا استمتاعنا بمراقبة تلك الظاهرة..
جابر : ولكنك كنت تشخر فوق سريرك بجانبي !
صابر : كنت أحاول ايقاضك !
جابر : وهل إلتقطت صورا للقمر البارحة؟
صابر : لا ، لم أفكر في ذلك!
جابر : إذن هات الكاميرا وصورني ، هيا !!
صابر : مخسوف وجهك ؟؟!
جابر : إنتهت الصابونة ولم يبقى لدي صابون لغسل عيني!
صابر : أرجوك ، يكفيني مظهر النظارة !
جابر : أحبها هكذا !!
صابر : ماهو الرابط بين رغوة الصابون والقمر؟
جابر : القمر منير من ضوء الشمس ، ووجهي ينير برغوة الصابون!
صابر : سأشتري لك قرص صابون جديد ، ولكن خذ عني هذه النصيحة ، والنصيحة بجمل ، اغسل عينيك بالماء فقط ، واترك الصابون عنك ، افرك بالصابون عدسات النظارة ، حتى ترى بياضا ناصعا في كل شيء!
أجابه جابر : ولكن رغوة الصابون تكفي لتنظيفهما كليهما !
وعاد جابر إلى المغسلة ، وجعل صابر يرغي مع نفسه وهو يناوله صابونته الخاصة ، أخذها منه جابر ، وغسلها بالماء ، وجعل ينفخ في رغوة الصابون باتجاه صابر !!

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...