جمع زياد كل أصحابه ليضحكوا على الدجاجة بعد أن قلدها ، وكانت دجاجة جده ، وكاد صوت ضحكاته يخرق طبلة أذن جده لولا أن عصا جده أتلفت جلده ، فجد زياد رجل صارم جدا ، لا يتهاون في شيء أبدا ، وعصاه المتينة قد يصل طرفها كل شيء إلا طرف الدجاجة ..
بعد أن تلقى زياد ذلك الضرب من جده ، اختبأ أسبوعا كاملا داخل البيت ، فهو خفيف جدا ، لا يستطيع مسك ضحكاته ، خاصة عن الدجاجة ، بعد الأسبوع انطلق زياد يلعب ويمرح مع أصدقاءه في الحي حتى وكأنه نسي أمر جده ، وظل يركض ويسابق الرمال ويلعب بالحصى ، إلى أن جاءه صديقه جهاد ، وهو ينتحل صوة جده مهددا إياه : لماذا قتلت الدجاجة يا زياد ،
نظر إليه زياد بقسوة : أنا نصير حماية الدجاج في القرية ، نعم فالدجاج مصدر البيض واللحم وريشها الناعم الجميل يحشو الوسائد ، وهي مسلية جدا ووجودها نعمة علينا..
جهاد : لماذا إذن كنت تسخر منها قبل أسبوع؟!
زياد: حتى أجمع نظرات الإعجاب حولها !
جهاد : أهاه ،وأنت من سيجمع حولك نظرات الإعجاب؟
زياد : لست دجاجة أنا!
جهاد : أعرف ذلك!!
سمعه الجد وهو يمدح الدجاجة فخرج ليثني عليه ، فما التفت زياد إليه لكي يواصل كلامه ومدحه للدجاجة
،
زياد : كما أن الدجاج سبب في جلب الصيصان!
لكن جهاد قال له : دجاجة جدتي لا تبيض!!
تردد زياد في الرد ( ومازال وجهه لم يلتفت ناحية جده ) وقال : أكيد أنه ديك !
