بعد أن انتهت حسناء من لم ما على الحصير وطيه ، وقفن أم ناصر وأم سالم حولها فما كان من حسناء إلا محاولة اقفال الموضوع ، حسناء:
ما هذا يا أم ناصر ، قلت لكِ : عندما أمتلك رخصة السياقة سوف لن أتأخر في استعمال سيارة زوجي لإيصالك إلى حيث تبغين ، أنا لا أجيد السياقة تماما الآن، وها أنت ترين ،، لا يزال أبا ناصر معتمدا على قيادة سيارة الأجرة التي هي صديقه الوحيد ! ولقد اعتاد عليها، ااااااااااممممم ، اه.. لا أتصورني في يوم ما أقود سيارة الأجرة وأنا امرأة ، اعذريني عزيزتي..
أم ناصر : سيارة زوجي موجودة ، وهو مسافر الآن ، لن يتأخر في الموافقة على طلبي في استخدامها للذهاب إلى السوبر ماركت ..
حسناء : لم أخاطر من قبل!!
أم سالم : جربي يا حسناء ، ستكون محاولة ناجحة!
حسناء : ولكن لا بد أن لا نتأخر !
أم ناصر : أذهب أنا للمنزل وأستعد وأجلب المفتاح معي
أم سالم : وأنا كذلك
حسناء : وأنا!
توجهت كل واحدة إلى منزلها ،،
أم سالم ، طلبت من العاملة تغذية ابنها الرضيع سالم و الاهتمام به ، وارتدت عباءتها وخرجت!
حسناء: استأذنت من زوجها ، فأذن لها، وارتدت عباءتها و خرجت!
أم ناصر : وجدت مكالمة مسجلة في هاتف المنزل تخبرها بأن زوجها سيعود في المساء من سفره ، ولكنها لم تجد وقتا للرد ، حملت المفتاح ، وارتدت عباءتها وخرجت ..!
اعطت أم ناصر المفتاح لحسناء ، وتوجهت مباشرة إلى الباب الأمامي ، وركبت قربها ، وبالطبع كان الاتفاق هو أن يذهبن معا إلى السوبر ماركت ، و حسناء تكون معهن وهي من تقود السيارة !
كان ذلك فعلا ، وحتى لا أثير تساؤل القارئ من ناحية وجود شرطة تراقب الشارع ، فقد كان السوبر ماركت لا يبعد إلا امتارا من منزل أم ناصر ، لذلك لم يكن هناك خوف من تواجد الشرطة!
حسناء ( بعد أن أوقفت السيارة ) : ها قد وصلنا ..
أم ناصر تتقدم : أنا من سأقود العربة ، تكفي واحدة!
أم سالم : أنا أحتاج أن أشتري أغراض خاصة ، و لإبني كذلك ، سأقود عربة ثانية
حسناء : لن أشتري شيئا ، سأنتظركن عند العربة الكبيرة ( تعني السيارة )
دخلن أم سالم وأم ناصر إلى السوبر ماركت ، و كالعادة لم تقصر أم ناصر من اشتراء كوارتين العلكة
أما أم سالم : فالتهت بما اعتادت على تسميته أشيائي الخاصة ..
بعد نصف ساعة خرجن ، وحسناء تنتظر في السيارة ، وهناك ،
أم ناصر : خذن من هذه العلكة قليلا ، مفيدة جدا للأسنان!
أم سالم ( تتناولها من يد ام ناصر) : شكرا لك..
حسناء : شكرا أيضا..
حركت حسناء السيارة ، وتبادر إلى ذهنها سؤال كانت تفكر فيه قبل خروج أم ناصر وأم سالم من السيارة ، وعلى مقربة من منزل أم ناصر: متى سيعود زوجك من سفره؟!
أم ناصر : قريبا ، في هذه الأيام!
يتفاجأن من وجود سيارة زوج حسناء أمام بيت أم ناصر ، تتوقف حسناء ، والعلكة في فمها ، استطاعت أن تكتسب الوقت وتمكنت من بلع العلكة ، خجلا من زوجها والحديث معه وهي في فمها!!
أم سالم استأذنت وتوجهت إلى بيتها مباشرة!
أما أم ناصر : وقفت متعجبة ، لم تخبرني ، بمجيئك ؟!
أبا ناصر : لا تزال العلكة في فمك ، حتى الآن !
أم ناصر : لا ، غيرتها.. أعطيتني الصلاحية في استعمال أغراضك ، فاستعملت السيارة و ذهبنا إلى السوبر ماركت ، العلكة جديدة!
ذهبت حسناء بفكرها بعيدا وهي تتساءل : اولم تشتق إليه ، كأن فجوة بينهما أو انهما اعتادا على السطحية ، الحمد لله لم تصل العلكة إلى جوفي ، لم اعتد على مضغها
زوج حسناء : لم تخبريني أن أبا ناصر لم يكن يعلم باستعمالكن للسيارة !
حسناء : لم أكن أعلم ، هيا لنعد إلى المنزل
إلى اللقاء