كنت صغيرا عندما كان ابي يصطحبني إلى محل الحلاقة ليُحلَق لي رأسي ، وكم كنت أكره ذلك الكرسي الطويل الذي لطالما كنت خجلا من حاجتي لأن يرفعني عليه الحلاق بيديه ، كانت العادة أنا نخرج للحلاقة في يوم العطلة المدرسية مع أبي أنا واخوتي ، وبالطبع كنت أنا الأخير بينهم الذي يترتب عليه انتظار الجميع أن تُحلق رؤوسهم ثم يَمُدَ يديه ليُرفع على الكرسي و تُعصب عينيه حتى لا يرى أدوات الحلاقة الخطرة ... وفي أحد المرات وكان عمري يومها تسع سنين ، كنا أنا وأبي فقط في المحل ، و كان دور أبي أن يحلق رأسه ، فكنت أنا واقف أنتظر ، طلب مني أبي أن أبتعد عن الكرسي حتى لا تسقط الشعرات المقصوصة علي - إلى خارج المحل انتظر دوري هناك ..
بعد دقائق من خروجي إلى الخارج مر رجل يناهز عمره الستين ،ففسحت له المجال أن يدخل إلى المحل ، ولكنه وقف بقربي في الخارج وهو صامت لا يتحدث ، جعلنا ننتظر أنا وهو في الخارج .. سألني الرجل الكبير عن اسمي وبعدها دار بيننا حوار شعرت فيه وكأن الوقت توقف لحظات!!
- ما اسمك؟
- طارق
- هل تعلم يا طارق عدد الأدوات التي يستخدمها الحلاق ليحلق للشخص الواحد؟
- المقص والمشط
- لو كان كذلك لافتتحت دكان حلاقة لي ، اعمل فيه حلاقا!
- ربما الكرسي أيضا
- أدوات الحلاقة :ماكينة حلاقة , ماكينة تحديد , المقص , الموس , مشط للشعر , مشط لحية , منظف الشعر , غطاء للجسم ضد الماء ممكن استخدامه للشعر وتنظيف الوجه وغسل الشعر , كريم حمام زيت , كريم تنظيف الوجه , معطر الوجه .
- كل هذا!!!!
- أرأيت ، لذلك يتأخر أبوك عند الحلاق أكثر منك !
- إذن لهذا السبب تعصب عيني عندما يحلق لي سلطان!
- أجل ، ما الذي يخيفك في الحلاق يا طارق؟
- لا شيء ،( ووقف طارق مبتسما للرجل ، وهو يتخيل حجم المقص عندما يصل إلى أذنيه) ؟!!
سأل طارق الرجلَ:
- من يأتي الشعر بعد أن يُحلق ؟
- من الرأس ، فهو يمتلك خاصية النمو ..
- أين يذهب بعد أن يحلق؟
- أذكر قصة لزوجة رجل متقاعد انت تقص له شعره مرة في كل شهر ، وكانت ترمي بالشعر في الحديقة ، وفي ذات يوم لاحظت بأن العصافير تسرق الشعر وتبني به عشها فقامت بتصوير العصافير في وضعية التلبس وصورت عشها كذلك !
- غريب!
خرج أبا طارق من عند الحلاق بعد دقائق ، وتبين لطارق أن لأبيه علاقة بالرجل ، وأنه يعرفه ، جعل طارق يحدق في شعر أبيه وهو يتساءل ، كم مرة قص أبي شعره منذ أن كان عمره تسع
سنين إلى اليوم ؟!
بعد أن جاء دوري جعلت أبي ينتظرني ، حتى ان انتهى العم سلطان من قص شعري ، فخرجت مع أبي وأنا أتخيل شعري بعد عشر سنين ،
بالطبع لن يتغير ، ما دمت أعهد الحلاق كل عطلة!!
بعد دقائق من خروجي إلى الخارج مر رجل يناهز عمره الستين ،ففسحت له المجال أن يدخل إلى المحل ، ولكنه وقف بقربي في الخارج وهو صامت لا يتحدث ، جعلنا ننتظر أنا وهو في الخارج .. سألني الرجل الكبير عن اسمي وبعدها دار بيننا حوار شعرت فيه وكأن الوقت توقف لحظات!!
- ما اسمك؟
- طارق
- هل تعلم يا طارق عدد الأدوات التي يستخدمها الحلاق ليحلق للشخص الواحد؟
- المقص والمشط
- لو كان كذلك لافتتحت دكان حلاقة لي ، اعمل فيه حلاقا!
- ربما الكرسي أيضا
- أدوات الحلاقة :ماكينة حلاقة , ماكينة تحديد , المقص , الموس , مشط للشعر , مشط لحية , منظف الشعر , غطاء للجسم ضد الماء ممكن استخدامه للشعر وتنظيف الوجه وغسل الشعر , كريم حمام زيت , كريم تنظيف الوجه , معطر الوجه .
- كل هذا!!!!
- أرأيت ، لذلك يتأخر أبوك عند الحلاق أكثر منك !
- إذن لهذا السبب تعصب عيني عندما يحلق لي سلطان!
- أجل ، ما الذي يخيفك في الحلاق يا طارق؟
- لا شيء ،( ووقف طارق مبتسما للرجل ، وهو يتخيل حجم المقص عندما يصل إلى أذنيه) ؟!!
سأل طارق الرجلَ:
- من يأتي الشعر بعد أن يُحلق ؟
- من الرأس ، فهو يمتلك خاصية النمو ..
- أين يذهب بعد أن يحلق؟
- أذكر قصة لزوجة رجل متقاعد انت تقص له شعره مرة في كل شهر ، وكانت ترمي بالشعر في الحديقة ، وفي ذات يوم لاحظت بأن العصافير تسرق الشعر وتبني به عشها فقامت بتصوير العصافير في وضعية التلبس وصورت عشها كذلك !
- غريب!
خرج أبا طارق من عند الحلاق بعد دقائق ، وتبين لطارق أن لأبيه علاقة بالرجل ، وأنه يعرفه ، جعل طارق يحدق في شعر أبيه وهو يتساءل ، كم مرة قص أبي شعره منذ أن كان عمره تسع
سنين إلى اليوم ؟!
بعد أن جاء دوري جعلت أبي ينتظرني ، حتى ان انتهى العم سلطان من قص شعري ، فخرجت مع أبي وأنا أتخيل شعري بعد عشر سنين ،
بالطبع لن يتغير ، ما دمت أعهد الحلاق كل عطلة!!