لم أكن لأصنع الكعكة لولا أني دعوت أخواتي الثلاث لزيارتي في منزلي لنقيم حفلة عيد ميلاد ابنتي الأولى ، كان ذلك عصر يوم الجمعة ، ولم يكن لدينا أعمال ( أي أنها كانت إجازة ) ، تركت ابنتي عند جارتي في الصباح حتى لا تشغلني ولكني ما إن انتهيت من اعداد الكعكة ، توجهت إلى جارتي لأجلب ابنتي ، ودعوتها في الوقت نفسه للحضور إلى الحفلة العصر ، ولكنها اعتذرت لظرف خاص ..
بعد أن عدت بابنتي إلى المنزل ( كانت نائمة ) فلم يأتي على قلبي ايقاضها ، تركتها في السرير لوحدها ، وتوجهت إلى غرفتي التي فيها حاسوبي ، كتبت أبيات من الشعر لأطبعها وأقرأها في الحفل :و وُلِدتُ أحملُ في صحني كعك اسمي
وأنا أجِلُّ لك التحيةَ إن أراك، طبعتها في أوراق وردية ، وبعد أن جاء العصر أوقضت ابنتي واخترت لها فستانا ورديا ، طرزت فيه خيوط الكوروشيه الناعمة ، وهاهي بين يدي كلما حركت يدي عنها في جهة تمايلت على فخذي ، أشعلت شمعة عيد ميلاد ابنتي الأولى بعد حولها الأول ، وشاركنني أخواتي فرحتي ..
أأبي وكَم لأبي أسوق تحيتي
ولكم يطول لكَ الثنا كلي فداك
في يوم ميلادي على شرف اللقاء بأحبتي
أجري مع الثوب المطرز في سماك
تهب الحياة لنا مشاعل خيرها
يتعفف الأطفال عن نجم سناك
فتنير لي بدرا يضيء بحفلتي
وتدور في فلكي كواكب ما يداك
شمعا يذوب على الخدود حيا ولا
يرتد صوت الحب إلا من شذاك
أمشي وكلي طفلة بطفولتي
هل تبكي عين الشمس قرصاً يا ملاك
أمِّي، إذا ما شاركتها بسمة شفتي في ميلادنا
نحكي معا شكرا لزوار هناك
في القلب مسكنهم وإن وطئوا الثرى
فلهم صميم القلب بيت من ثرياه ثراك
ترِبت يدي حباًّ وكفك صفقت
والكم ضاق ، أجل أنا تربت يداك
لاتزال ابنتي في عامها الأول وهي في عيني ابنت الجامعة التي لا تزال تبحث عن عينيها التي أخفتها صفحات كتبها الدراسية..