السبت، 7 يناير 2012

سقط الأعميان - قصة قيرة




أبو تمام رجل أعمى كان لديه قارب صغير وصديق عمره الذي لم يتركه حتى في سفره ، وكان اسم صديقه الودود خالد ، وهو أيضا كان أعمى ، فهما إلتقيا وبدأت قصة صداقتهما في عيادة فحص النظر ، كان أبو تمام صيادا ماهرا رغم عماه ، وكان كثير الشغف بالصيد ، وكانت علاقته بخالد التي كان سببها مرتبط بالعمى هي من جعلته أن يواصل في تلك المهنة ، ذات يوم طلب خالد من أبو تمام أن يصاحبه إلى جزيرة صغيرة في البحر سمع عنها ، يقال عنها أنها قريبة من الميناء ، وافق أبو تمام خالد و في صباح اليوم التالي خرجا معا مع شروق الشمس حتى وصلا إلى القارب ،،وكان خالد يحمل كيسا أسودا في يده ،..
خالد: هناك عند الجزيرة تكثر أسماك السردين وأنا أحب السردين كثيرا ، لذلك طلبت منك ذلك !
أبو تمام : أنا لم أعهد ذلك المكان ، وأكاد أني نسيت الطريق..
شرح له خالد الجهة التي ينبغي أن يسلكها إلى الجزير، و اتجه أبو تمام إليها ..
خالد (بعد أن توقف القارب ) : وصلنا !
أبو تمام : أجل وصلنا ..
تهيأ أبو تمام لإلقاء شبكته ليبدأ في عملية الصيد ، ولكنه شعر أن منطقة البحر خالية من السمك ، كما أنه لم يتلمس وجود يابسة قريبة ، ولكنه أخفى ذلك عن خالد ..
من الناحية الأخرى للقارب : أمسك خالد الكيس الذي ملأه صباحا بأسماك السردين من ثلاجة منزله وأخفى ذلك عن أبو تمام !
بعد دقائق شعر أبو تمام أن هناك أسماك كثيرة بقرب الشبكة وكأنها اصطفت عليها فبدأ يتحدث عن مهارته في الصيد وهو يسحب الشبكة !
وبعد أن جمع الشباك من البحر أفرغ ما بها من السمك في القارب ، لم يبدر من خالد أي تصرف ، وقررا العودة ..
بعد أن تركا القارب وربط ابو تمام حبله بحديدة على الشاطئ .. سبقه خالد بخطوات شعر فيها أنه سوف يسقط عن قدميه فهو يعاني من دوار البحر فتلقته لأرض، ولما كان أبو تمام كفيف البصر أيضا كان الاحتمال أن لا يرى خالد ساقطا أمامه ، فلا يساعده ، ولكن أبوتمام سقط أيضا بقرب الشاطئ ، وظلا هكذا حتى المساء لم يرهما إلا ضوء القمر..




عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...