الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

على نحو سرمدي - قصة قصيرة

كنا نلعب كرة القدم حتى غروب الشمس ، ولكن بعد أن سقطت الكرة في البئر ، بدأت معاناة الحرمان ، أبي يمنعنا من الخروج ، ولا مال يكفي لشراء الكرة ، ولا جدوى من محاولة الإقناع بممارسة رياضة أخر ، والبئر عميق !!
عندما جلست في المنزل ، اكتشفت أني كنت أتجاهل وجود صورة جدتي على التلفاز ، اقتربت منها ، وفككت تركيب الإطار ، كانت صورة جدي خلفها ولكنها مخبأة ، لم يكن أحد معي في غرفة الجلوس ، لذلك أخذت الصورتين وتوجهت إلى غرفتي ، جعلت أقارن بين تعابير وجهيهما ، ذاتها الملاح ، والقسمات جدا متقاربة..، مددت يدي في الدرج أخرجت صورة أمي وبحثت عن صورة أبي ما بين بقية الصور، جعلت أقارن بين الصورتين ، ولا شبه بينهما  ، افترضت أن التشابه بين جدي وجدتي كان سببه طول عشرة العمر ، وتاريخ الصورة حديث إلى اليوم ، ،وأنا كنت في حالة من الشرود ،، سمعت طرق الباب ، فدخلت الغرفة أمي ، لم يتسنى لي اخفاء الصور ، ولكنها عندما دخلت كانت تمسك بالإطار ، فسألتني مباشرة عن صورة جدتي ، أريتها الصورة ، فبدأت تحكي لي طفولة جدتي التي عاشتها مع جدي في نفس القرية ، أما أمي فلم تتعرف على أبي إلا بعد خطوبتها ولا تربطهم ذكريات طفولة ، وعلى الأرجح أن جدي وجدتي كانا يعتادان تلك الأماكن معا حتى أنه اشتهر عنهم ذلك ، علاقتهما كان وثيقة جدا ، وهما حتى الآن ما زالا يرتادن البحر في كل خميس .، تمنيت لو أن كرتي تعود لأأخذ لها صورة أحتفظ بها تبقى إلى يوم أكبر ، أقارن بين تفاصيل حكايتين حتى  يبقى حبنا سرمديا ولكن ، ليت الذي نفقده يعود إلينا ..

عهد حق وكرامة

 ______ وسيطًا كُنتَ يا وطني، تُعيدُ الرُوحَ للبدنِ فكَم عِشنا بلا هَدفٍ، نُعالجُ في ذرى المِحنِ نقولُ بأننا الإسلامَ حينَ يُقال ما الدِيَنِ...