نزلت من على الدرج ، وكان العصر ، لم أكن أريد الذهاب إلى مكان محدد ولذلك وقفت عند النافذة ، خطر ببالي تساؤل غريب ، هل أن المشهد سيكون أوضح لو كنت أطول من ذلك لأرى كل ما خلف هذه النافذة كما لو ان لا فاصل بيننا، جلبت كرسيا من الغرفة التي هي أسفل الدرج ، وركبت عليه إلى حيث النافذة عند منتصف الدرج ، وضعت الكرسي وركبت عليه ، شعرت أن المشهد كان أكثر اتساعا حيث كنت أستطيع رؤية ما كان بقرب الجدار من الخارج ، فعلا ، دققت النظر من خلال النافذة ، فشاهدت هناك حذاء بقر ب الجدار أسفل النافذة ، جعلت أحدق حوله ، وكذلك في الأشياء التي بقربه ، لم يكن في تلك الرقعة شيء غيره ولكن كان
الحذاء يبدو لي لامعا شيئا ما ، استطعت تمييز ألوانه ، كان بنيا وفيه أخضر عن أطرافه ، وكذلك فيه لون أزرق ، ولكن فيه شيء لا أستطيع معرفته من هنا ،أو تمييزه ، بعد أن فكرت طويلا ، قررت تبديل الكرسي بكرسي أطول منه ، وفعلا ، نزلت من على الكرسي الأول وتوجهت إلى تلك الغرفة وأتيت بكرسي أطول منه ، عندما ركبته ، اندهشت فقد اختفى الحذاء من أمام عيني ، ولم يظهر في المشهد ، تساءلت عن السبب ولكن ربما لأن الزاوية أصبحت قريبة بين النافذة من الداخل بين الجدار والكرسي ، قررت أن أخرج إلى الخارج ، فالفضول يدفعني لأعرف ما السبب في وضع الحذاء تحت النافذة ، ولماذا خلق في داخلي نوعا من الإحساس بالإختلاف ، بعد أن أعدت الكرسي الطويل للغرفة تحت الدرج ، توجهت لباب المنزل ، وخرجت في الحديقة حتى وصلت النافذة ، كان صنبور الحديق مفتوح ، وقد وصل الماء إلى الحذاء وابتل حتى امتلأ بالماء ..
جلست تحت النافذة من الخارج ( بعد أن أغلقت الماء) ، تساءلت عدة أسئلة ، لو أن الحذاء كان في الداخل ، هل سيكون أفضل أن يبتل بالماء؟ ، ثم ما الفرق بين المشهد الآن وأنا أرى الحذاء في الطبيعة بعد أن كان بيننا زجاجة النافذة ، ربما كنت أستطيع انقاذ الحذاء من الغرق ..
تخيل سامي رِجل رجل في الحذاء ، وكان الرجل مشلول فكان الحذاء أقوى منه ومنعه من المشي ، شعر سامي بالخوف من ذلك ، فالرجل لن يستطيع المشي والانتقال من ذلك المكان ، لذلك أسرع إلى الداخل وهو يحمد الله على نعمة العقل والتصرف!
